معاً من أجل الأطفال

التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

اليونيسف في العمل

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ05-0160/Noorani
أطفال يتجمعون فيما تُوزع ألعاب رياضية وأدوات ترفيه أخرى من اليونيسف في مخيم لإغاثة المشردين ‏بسبب تسونامي، في كلية‎ ‎راهولا‎ ‎في مدينة ماتارا الجنوبية في سري لانكا.‏

تخيّل عالماً يحصل فيه جميع الأطفال، بغض النظر عن نوع جنسهم، وخلفيتهم الاجتماعية والاقتصادية، ‏أو أصلهم العرقي، أو ظروف حياتهم، على تعليم جيد. تخيّل عالماً تتم فيه تربية جميع الأطفال ورعايتهم ‏منذ الولادة، ويكبرون وهم مسلحون بالمهارات اللازمة لأخذ مكانتهم في المجتمع العالمي. تخيّل عالماً ‏تولد فيه الأنثى وقد كتبت عليها حياة خطرة وفرص ضائعة.‏
‏ ‏‎
ونحن في اليونيسف، لا نتصور ذلك العالم  - بل نعمل بدون كلل لجعل هذا الأمر حقيقة واقعة. وإننا ‏ملتزمون بالعمل لكي يحقق جميع الأطفال حقهم في التعليم الأساسي الجيد. ولتحقيق هذه الغاية، علينا أن ‏نركز بصورة أكبر على الفئات المستبعدة، والأطفال المعرضين للخطر: الفتيات، والمعوقون، والأقليات ‏العرقية، وفقراء الريف والحضر، وضحايا الحرب، والكوارث الطبيعية، والأطفال المصابون بفيروس ‏نقص المناعة البشرية والإيدز.‏
‏ ‏‎
وترد‎  ‎أولوياتنا في اتفاقية حقوق الطفل، وفي عدد آخر من الالتزامات المتفق عليها دولياً، تشمل الأهداف ‏الإنمائية للألفية، وتوفير التعليم للجميع، وأهداف وغايات عالم صالح للأطفال. وإننا نسترشد باستراتيجيتنا ‏في التعليم والخطة الاستراتيجية المتوسطة الأجل للفترة 2006 – 2009، التي تركز بصورة خاصة على ‏التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين.‏
‏ ‏‎
أولويات اليونيسف في مجال التعليم
‏‎
تلتزم اليونيسف باتخاذ الإجراءات الضرورية، وتعكس أولوياتنا هذه القيم الجوهرية، التي تشمل:‏
‎ 
المساواة في الحصول على التعليم الابتدائي والتعليم المدرسي: وبغية الحد من نسبة الأطفال غير ‏الملتحقين بالمدارس في أنحاء العالم، فإننا نصمم أنواعاً مختلفة من البرامج تناسب احتياجات البلدان ‏المحددة، تشمل مبادرة إلغاء الرسوم المدرسية، وتوزيع مجموعة التعلم الأساسية، وتوفير العديد من ‏الخدمات الأساسية من خلال إنشاء المدارس والمعايير التعليمية. ‏

تمكين المرأة من خلال تعليم الفتيات وتحقيق المساواة بين الجنسين: من خلال مبادرة الأمم المتحدة ‏لتعليم الفتيات، فإننا نقود حقوق الفتيات ونساعد البلدان على تحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم. ‏بالإضافة إلى ذلك، فإننا نعزز التعليم القائم على المهارات الحياتية، وندعم النماذج النسائية في مجال ‏التعليم. وتركز المدارس الملائمة للأطفال على المساواة بين الجنسين أيضاً.‏
‏ ‏‎
التعليم في حالات الطوارئ والتعليم ما بعد الأزمات: في أعقاب الأزمات، سواء كاتن نتيجة الكوارث ‏الطبيعية أو النزاعات المسلحة، فإننا نعمل على استعادة خدمات التعليم والحماية من خلال إقامة أماكن ‏آمنة للتعلم. وكجزء من الاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية، فإننا نوفر الإمدادات الضرورية ‏والتسهيلات من أجل جودة التعليم وغيرها من الاحتياجات الملحة، لمساعدة البلدان الهشة على إعادة ‏الأطفال إلى المدارس، وإعادة بناء النظم التعليمية المستدامة، وهي خطوة أساسية من أجل وضع هذه ‏البلدان على مسار التنمية مرة أخرى.‏
‏ ‏‎
النماء في مرحلة الطفولة المبكرة والاستعداد للمدرسة: إننا ملتزمون بكفالة أن يبدأ جميع الأطفال ‏الدراسة في الوقت المحدد وأن يكملوا التعليم الأساسي الجيد. ولتحقيق هذه الغاية، فإننا نعزز التثقيف في ‏مجال التنشئة المجتمعية، وبرامج تنمية الطفولة المبكرة، وبرامج ما قبل المدرسة الرسمية التي تستخدم ‏معايير وطنية للاستعداد للمدرسة، ومبادرة استعداد الطفل لدخول المدرسة. ‏‎

تعزيز الجودة في التعليم الابتدائي والثانوي: تشجع اليونيسف على نموذج المدارس الملائمة للأطفال، ‏وهو نهج يركز على الأطفال لمعالجة جميع جوانب نوعية التعليم. وتساعد نماذج المدارس الملائمة ‏للأطفال البلدان على تعزيز التعليم الجيد، وعلى وضع معايير لإدخال تحسينات في مجالات تبدأ من البنية ‏التحتية في المدارس وتنتهي بنتائج التحصيل العلمي.‏
‏ ‏‎
نهج متكامل ‏‎

بالإضافة إلى كونه حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، فإن التعليم وسيلة لتحقيق الأهداف الأخرى البالغة ‏الأهمية. وبالإضافة إلى المساواة بين الجنسين، يستطيع التعليم أن يعزز بقاء الطفل ونمائه، وحماية ‏الأطفال من الإيذاء والاستغلال، وتأمين المياه النظيفة والصرف الصحي، ومكافحة فيروس نقص المناعة ‏البشرية والإيدز، وتشجيع نماء المراهقين ومشاركتهم.‏
‏ ‏‎
وباعتبار اليونيسف وكالة مكرسة لتعزيز رفاهية الأطفال، فهي تهتم بجميع الأطفال. لذلك، اعتمدنا نهج ‏تعليم شامل ومتكامل. وتعكس أولوياتنا وبرامجنا إيماننا العميق في عالم لا يحرم فيه الأطفال من حقهم ‏الأساسي في التعليم الجيد.‏


 

 

ابحث