معاً من أجل الأطفال

التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

الشراكة من أجل التعليم والمساواة بين الجنسين

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2007/Markisz
مقدمة الأخبار كاتي كوري تقوم بتنظيم طرح أسئلة خلال النقاش حول مبادرة 'البنات يتحدثن' في الأمم ‏المتحدة.‏

إن تحقيق هدف تعميم التعليم سيتطلب التزاماً عالمياً. فإذا كان على جميع الأطفال في العالم – بمن فيهم ‏أكثر الأطفال ضعفاً وإقصاء وتهميشاً – أن يحصلوا على تعليم جيد يستند إلى حقوقهم، فإنه يجب تنشيط ‏جميع قطاعات المجتمع، ومشاركتها، والتزامها بالعمل. ‏

وبدءاً من الأطفال الذين تيتموا والذين أصيبوا بصدمات بسبب الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، إلى ‏الأطفال الذين يعيشون حياة من العمل المرهق بسبب فقر والديهم، والذين يعيشون في مناطق بعيدة جداً ‏بحيث لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة سيراً على الأقدام، فإن الملايين من الشبان الصغار لا يحصلون ‏على التعليم. وفي عالم حيث يولد المرء أنثى الذي غالباً ما يعني حياة مليئة بالتمييز وعدم المساواة ‏والفرص الضائعة، الذي تواجه الفتيات تحديات جسام تتطلب منا المزيد من الموارد والاهتمام. ‏

إن تصويب هذه الأخطاء يحتاج إلى التزام ومشاركة مجموعة واسعة من الجهات المعنية، بدءاً من الآباء ‏والمعلمين ومجالس المدارس المحلية، وانتهاء بمجالس المقاطعات والسلطات الوطنية، وصناع القرار ‏والمستثمرين، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدولية والحكومات ‏المانحة. ‏

وهناك أربع شراكات عالمية تدخل في صلب الجهود الدولية الرامية إلى إحراز تقدم في مجال التعليم ‏ومساعدة البلدان على تحقيق المساواة بين الجنسين. وتشمل هذه الشراكات: خطة العمل العالمية لتوفير ‏التعليم للجميع؛ ومبادرة المسار السريع لتوفير التعليم للجميع؛ ومبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات؛ واللجنة ‏الدائمة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ. ‏

إن خطة العمل العالمية لتوفير التعليم للجميع التي تقودها اليونسكو، هي استراتيجية تهدف إلى تحسين ‏التنسيق الدولي على المستوى القطري من أجل توفير التعليم للجميع، وتلبية الاحتياجات التعليمية لجميع ‏الأطفال والشباب والكبار بحلول عام 2015. وتعمل خطة العمل على توضيح دور الوكالات الدولية ‏الخمس التي تقود الحركة العالمية لتوفير التعليم للجميع (اليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ‏وصندوق الأمم المتحدة للسكان، واليونيسف، والبنك الدولي)، وتحديد أعمالها المشتركة والمنسقة على ‏الصعيد العالمي. وفي نهاية المطاف، تهدف إلى تحسين العمل على أرض الواقع، على الصعيد القطري. ‏

إن مبادرة المسار السريع لتوفير التعليم للجميع، التي أطلقها البنك الدولي، هي شراكة عالمية بين البلدان ‏المتقدمة والنامية لتعزيز التعليم الأساسي المجاني والشامل بحلول عام 2015. وتسعى هذه المبادرة إلى ‏كفالة أن يحقق أي بلد أبدى التزامه بها ولم يتمكن من تحقيقها بسبب نقص الموارد أو القدرات التقنية. ‏وبالإضافة إلى حشد الأموال، تدعم المبادرة تصميم خطط التعليم الشاملة، وتسد الثغرات في السياسات ‏والقدرات والبيانات. ‏

أما مبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات التي تقودها اليونيسف، فهي شراكة بين المنظمات الملتزمة برأب ‏الفجوة بين الجنسين في التعليم الابتدائي والثانوي. وتوفر المبادرة الدعوة والدعم الفني لتصميم وتمويل ‏وتنفيذ خطط التعليم الوطنية. وتقدم إلى المعنيين - الذين يشملون وكالات منظومة الأمم المتحدة، ‏والحكومات، والبلدان المانحة، والمنظمات غير الحكومية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، ‏والمجتمعات المحلية والأسر‎ ‎‏- منهاج عمل، وتحشد جهودها لكي تلتحق الفتيات بالمدارس. ‏

وتعد اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ جزءاً من جهود إصلاح الأمم ‏المتحدة الرامية إلى زيادة فعالية الإغاثة الإنسانية. إن اليونيسف وتحالف إنقاذ الطفولة هما الوكالتان ‏الرائدتان في هذه الشراكة التي تتمثل مهمتها على الصعيد القطري في توضيح أدوار ومسؤوليات ومساءلة ‏الشركاء من المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات غير التابعة للأمم المتحدة، بغية استئناف الدراسة ‏في المدارس أثناء أزمات معينة. وهي تسعى أيضاً إلى تحسين تنسيق الجهود الرامية إلى إعادة بناء النظم ‏التعليمية في المراحل الانتقالية بعد انتهاء الأزمات. ‏

ويتطلب تحقيق تعميم التعليم والمساواة بين الجنسين التزاماً عالمياً حقاً. ويجب على الحكومات والمجتمع ‏المدني، والوكالات وغيرها من الجهات المعنية الرئيسية، أن تعمل معاً لمساعدة جميع الأطفال، في جميع ‏بلدان العالم، على إحقاق حقهم الثابت في التعليم الجيد.‏


 

 

ابحث