معاً من أجل الأطفال

التعليم الأساسي والمساواة بين الجنسين

في يوم محو الأمية العالمي، قصة نجاح من إحدى المناطق النائية في إكوادور ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Ecuador/2008/Schiermeyer
مدّرسة متطوعة تعمل مع طفل في منطقة إسميرالداس في إكوادور، حيث يصل محو الأمية إلى المناطق ‏النائية بدعم من اليونيسف والكنيسة الكاثوليكية والحكومة

بقلم: ايفا‎ ‎لوتا شيرمير‎

يجري الاحتفال باليوم الدولي لمحو الأمية، الذي كانت قد أعلنته اليونسكو في عام 1965، سنوياً في 8 ‏أيلول/سبتمبر لإبراز أهمية الإلمام بالقراءة والكتابة للأفراد والمجتمعات المحلية والمجتمعات. وفيما يلي ‏قصة حول هذا الموضوع. ‏‎

إسميرالداس، إكوادور، 8 أيلول/سبتمبر 2008 - في قرية صغيرة على ضفاف نهر غاياباس، في منطقة ‏إسميرالداس في إكوادور، لا يعرف معظم الناس القراءة والكتابة. إلا أن هذا الوضع أخذ يتغير. ‏‎

فقد كانت العديد من المدارس في المنطقة قد أغلقت منذ أكثر من 10 سنوات، عندما هجر المعلمون الذين ‏كانت قد أرسلتهم العاصمة الفصول الدراسية التي يعلمون فيها، بسبب الظروف المعيشية القاسية في هذه ‏المنطقة النائية.‏‎

وعندما أغلقت المدارس، نشأ جيل كامل من الأميين. وبدلاً من أن يذهب الأطفال إلى المدرسة، توجهوا ‏إلى العمل في الحقول أو في الغابات المدارية المطيرة. ‏‎

تعيين مدرّسين محليين ‏‎

في آذار/مارس 2002، تحولت حياة أفراد المجتمع المحلي إلى الأفضل عندما اتصلت الكنيسة الكاثوليكية ‏واليونيسف بوزارة التعليم للمساعدة على إيجاد متطوعين ليصبحوا معلمين في قراهم. وكانت الفكرة تتمثل ‏في الاعتماد على القدرات المحلية، بدلاً من محاولة إقناع معلمين من خارج المنطقة ليعيشوا ويعلّموا في ‏القرى النائية على امتداد نهر كاياباس. ‏‎

‏"انتابني شعور بالإثارة، فقد كنت أكره أن أرى الأطفال والمراهقين يضيعون حياتهم دون حصولهم على ‏الفرصة للتعلم"، قال جيفر باسيليو، شاب صغير من قرية كونكورديا الذي تلقى التعليم الابتدائي والثانوي ‏قبل أن تغلق المدارس، "طالما أملت في أن تفتح المدرسة أبوابها ثانية في قريتي".‏‎

وقد تم تعيين السيد‎ ‎باسيليو‎ ‎و33 شاباً وشابة للتدريس في إسميرالداس. وبعد أن تلقوا دورة مكثفة في ‏التربية، أصبحوا على استعداد للبدء. ‏‎

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Ecuador/2008/Schiermeyer
أحد المعلمين الشبان المعيّنين محلياً في إسميرالداس يعلّم الأطفال في فصل لمحو الأمية.‏‎

‏"كنت عصبياً جداً في يومي الأول كمدرس"، قال متطوع آخر لمحو الأمية، "لكني عندما أحسست أن ‏الأطفال متعطشين للمعرفة ومتحمسين لتعلم أشياء جديدة، سرعان ما بدأت بالاستمتاع بعملي الجديد".‏‎

عودة الأطفال إلى المدارس ‏‎

بتمويل من الحكومة والكنيسة الكاثوليكية واليونيسف، أعيد افتتاح 29 مدرسة وتم توزيع مواد تعليمية على ‏المعلمين والطلاب في المنطقة. ‏‎

وفي هذه الأيام، تجوب النهر مئات الزوارق كل صباح، ممتلئة بالطلاب مرتدين الزي الرسمي وهم في ‏طريقهم إلى المدرسة. ‏‎

ماريا، البالغة من العمر 8 سنوات، تلميذة في فصل الأستاذ باسيليو، اعتادت أن تصمت عندما تُسأل عن ‏مستقبلها. أما اليوم، فهي تقول إنها تريد أن تصبح معلمة لكي يتعلم جميع الأطفال في القرية القراءة. ‏‎

الدعوة إلى التعليم ‏‎

بالإضافة إلى عملية تعيين المعلمين، شاركت اليونيسف وشركائها في حملة للدعوة ترمي إلى إطلاع الآباء ‏على أهمية تعليم أبنائهم. ‏‎

ولا تزال اليونيسف تواصل تقييم أداء المعلمين، وتنظم دورات لتدريب المعلمين. كما أصدرت كتاباً ‏للأطفال للتشجيع على القراءة في المدارس الابتدائية؛ ويستخدم الكتاب حالياً في المدارس ذات المعلم ‏الواحد في جميع أنحاء الإكوادور. ‏‎

وبفضل قيادة اليونيسف والتزام الكنيسة الكاثوليكية، يتلقى حالياً أكثر من 4200 طفل تعليماً جيداً في شمال ‏إسميرالداس. وقد نجحت إعادة فتح المدارس التي يدّرس فيها مدرسون معينون من داخل القرية ذاتها، إلى ‏درجة أن هذا النموذج يجب أن يتكرر في منطقة الحدود الشمالية بكاملها.


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

آب/أغسطس 2008‏‎ : 
مراسل اليونيسف ادواردو كيور يتحدث عن الجهود الرامية إلى تعزيز التعليم ومحو الأمية في المناطق ‏النائية في الإكوادور. ‏
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث