لمحة عن: بيرو
توفير رعاية أفضل لأطفال الأمازون في بيرو من خلال التصوير الفوتوغرافي
![]() |
| © UNICEF video |
| إحدى الصور المستخدمة في مشروع ’البداية الجيدة‘ الذي أطلقته اليونيسف لتحسين نمو الأطفال المبكّر في الأمازون باستخدام التصوير الفوتوغرافي. |
بقلم: كريستيان ماجيا وجين أوبرين
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 13 كانون الثاني/ يناير 2006 - يقال إن صورة واحدة تساوي ألف كلمة، أما في الأمازون بالبيرو، حيث لا يستطيع معظم السكان القراءة أو الكتابة، فإن الصورة يمكن أن تساوي أكثر من هذا بكثير. ففي مبادرة فريدة من نوعها، أطلقت اليونيسف مشروع ’البداية الجيدة‘ الذي يستخدم التصوير الفوتوغرافي لنقل المعلومات المتعلقة بإنقاذ الحياة إلى الأمهات والحوامل.
ورغم التقدم الهام الذي أحرزته بيرو في مجالي الصحة والتغذية في العقود الأخيرة، فإن سبعة أفراد من أصل 10 في بيرو يعيشون في فقر في مناطق الأنديز والأمازون، من بينهم حوالي 11 مليون طفل. وتموت في كلّ سنة 200 1 أمّ خلال الولادة، وتصاب 600 3 أمّ أخرى بإعاقة دائمة. ومن بين الـ000 20 حالة لوفيات الأطفال الرضّع التي يشهدها البلد في كلّ سنة، يحدث النصف في الشهر الأول من الحياة، غالبا لأسباب يمكن الوقاية منها. وتتجاوز نسبة سوء التغذية الحاد 30 في المائة من الأطفال ممن هم دون السنتين من العمر – وهي أرقام تزداد بصفة ملحوظة في مناطق الأنديز والأمازون النائية.
إنّ مشروع ’البداية الجيدة‘ مبادرة تهدف إلى تحسين النمو المبكّر للأطفال في منطقة الأمازون باستخدام الصور الفوتوغرافية. إذ إن الصور تشجّع على اتباع ممارسات أفضل في رعاية الأطفال فيما يتعلق بالتغذية والصحة والنظافة على مستوى المجتمع المحلي.
ويعد مجتمع لاغونياس المحلي في عمق غابة الأمازون مثالاً جيداً على ذلك. إذ لا توجد طرق تؤدي إلى هذه القرية الريفية، والاتصالات محدودة للغاية. ولم يكن لدى القرويين وسيلة رسمية لتبادل المعلومات أو مناقشة مخاوفهم المتعلقة برعاية الأطفال إلى أن بدأ موظفو اليونيسف في استخدام التصوير الفوتوغرافي.
![]() |
| © UNICEF video |
| صور الآباء تمثل جزءا لا يتجزأ من مشروع ’البداية الجيدة‘ وتؤدي دوراً رئيسياً في إبراز أهمية الأسرة. |
ويقول المرشد الصحي خوسيه غالفيز ريكوبا: "لقد أصبحت الصور شيئاً ثميناً جداً هنا فقد فتحت المجال للمناقشة وطرح الأسئلة وتحسين التواصل بين الأمهات والمرشدين الاجتماعيين. وهذا أمر مهم جداً في العمل لنمو الأطفال وتطويرهم بشكل جيد".
ويتم إظهار الصور ذات الرسائل المباشرة وسهلة الفهم إلى المجتمع المحلي بكامله. وتعد الصور التي تشمل الأب أساسية لإبراز أهمية الأسرة. وتناقش الأمهات والآباء والمراهقون ما يرون في الصور، ثم يستخدمونها لاقتراح سبل جديدة وطرق أفضل في رعاية الأطفال.
وقد درّبت اليونيسف 20 مرشدا اجتماعيا على استخدام التصوير الفوتوغرافي في عملهم المتعلق بتطوير الطفل. وقد ثبت أن هذه الطريقة مفيدة أيضاً في تحليل مختلف العادات الثقافية المتعلقة بالولادة ورعاية الطفل، وتوضيح كيف يمكن إجراء تحسينات، كما تقول جوزفينا فاسكاز أواد، المساعدة لشؤون الإعلام والاتصال في اليونيسف.
"بالنسبة للكثيرين ممن التقطت لهم صور للمرة الأولى في حياتهم، كانت هذه التجربة أكثر من مجرد تسجيل ذاكرة بسيطة. كان من المهم أنهم شاهدوا التعابير العاطفية المرتسمة على وجوههم وهم يعانقون أطفالهم، أو تأثر الأب وهو يداعب بطن زوجته الحامل".
إن مثل هذا السلوك، الذي يعد أساسيا لتحفيز الأطفال وإقامة روابط هامة معهم، لا يأتي بصفة طبيعية للكثيرين من الآباء الذين يحتاجون إلى مساعدة بصرية لتطوير هذه المهارة.
يمكّن مشروع ’البداية الجيدة‘ هذا المجتمع المحلي في الأمازون من الحصول على أفضل المعلومات المتعلقة برعاية الأطفال الرضّع. إن البدء في الحياة على أفضل نحو يحدد الحالة المستقبلية لكلّ إنسان.
الفيديو متوفر بالإنجليزية
ارتباطات ذات صلة











.jpg)






