معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : باكستان

طفلة حديثة الولادة تقضي الأيام الأولى في حياتها في مخيم مؤقت في باكستان المتضررة من الفيضانات

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2011/Youngmeyer
بوتشاي تحمل ابنتها شانيني البالغة من العمر 12 يوماً، في مخيم لإغاثة الأسر المتضررة من الفيضانات، بعد نزوحهم من جراء الفيضانات في باكستان.

السند، باكستان، 30 سبتمبر/أيلول 2011 – عندما كانت شانيني لا تزال في رحم أمها وقبل عدة أيام فقط من ولادتها، كانت الأمطار الموسمية الشديدة تحدث اضطرابات في العالم الخارجي.

ولم تدرك شانيني أن الأمطار أدت إلى فيضانات، الأمر الذي أثر بسرعة، ليس على قريتها فقط، ولكن على 22 من أصل 23 مقاطعة في إقليم السند. وقد قامت المياه الهادرة باجتياح بيت شانيني المصنوع من الطوب الطيني وتدميره.

الحياة في المخيم

مع العديد من النازحين الآخرين من المنطقة، انتقلت شانيني وأسرتها إلى مخيم جديد للإغاثة أنشأته سلطات المقاطعة على بعد حوالي ثلاثة كيلومترات من منزلها القديم. يمتد المخيم على رقعة كبيرة من الأرض المسطحة الجافة، وهو حالياً يؤوي 347 أسرة، بما في ذلك 1095 طفلاً.

وقد تم تخصيص خيمة صغيرة لأسرة شانيني على حافة المخيم، وعلى الرغم من أن العيش داخل هذه الأماكن المحدودة الصغيرة بدائي ومزدحم للغاية، فعلى الأقل كان لديهم مأوى. هناك مائة عائلة في المخيم ما زالوا ينتظرون الحصول على خيمة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2011/Youngmeyer
أطفال خارج خيمتهم في مخيم الإغاثة الذي يضم 347 أسرة نزحوا من جراء الفيضانات في إقليم السند، باكستان.

تنام الأسرة على بطانية رقيقة مفروشة على الأرض الترابية الصلبة، وتم وضع ممتلكاتهم القليلة في أحد جوانب الخيمة. وإذا هطل المطر، فسيتحول التراب بسرعة إلى طين، ولكن على عكس العديد من مواقع الإغاثة المؤقتة في جميع أنحاء المقاطعة، يوفر هذا المخيم الخدمات الأساسية الضرورية مثل المياه النظيفة والمراحيض وعيادة صحية صغيرة.

مخاوف الوالدة

أوضحت والدة شانيني، بوتشاي  مونغارار، 35 عاماً، أنه بعد يومين من الانتقال إلى المعسكر وضعت شانيني، ونقلت مؤقتاً إلى المركز الصحي المحلي للولادة. وتقوم بوتشاي حالياً بإرضاع شانيني، التي بلغت 12 يوماً من العمر، رضاعة طبيعية. وعلى الرغم من أن بيئة المخيم ليست مثالية لطفلة حديثة الولادة، فإن حليب ثدي بوتشاي ضروري للمساعدة في حماية شانيني ضد الأمراض المعدية القاتلة، لا سيما الإسهال والالتهاب الرئوي.

ويعمل زوج بوتشاي حالياً في مدينة تاندو الله يار القريبة، ولكن الأسرة فقيرة للغاية وتكافح لشراء الفاكهة والخضروات.

وتقول بوتشاي: "أكثر ما يثير قلقي هو البعوض. ليس لدينا ناموسية لحماية الأطفال والبعوض منتشر في كل مكان. "

اليونيسف تقدم الدعم

وتقوم اليونيسف بتوسيع نطاق استجابتها لحالة الطوارئ في المناطق الأكثر تضرراً من إقليم السند. وتعمل بشكل وثيق مع وزارة الصحة الوطنية وتقدم اليونيسف وشركاء آخرون الدعم للفرق الصحية المتنقلة والثابتة والتي قدمت بالفعل الرعاية قبل الولادة وأثناء الوضع وبعد الولادة والإحالة إلى المرافق الصحية لأكثر من 3000 امرأة. وقد دعمت اليونيسف أيضا فرقاً متنقلة لإعطاء أكثر من 135000 جرعة تطعيم للأطفال في مواقع مخيمات الإغاثة، لتحصينهم ضد أمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال.

لا يستطيع أحد أن يحدد كم ستبقى بوتشاي وأسرتها في المخيم، ولكنهم، مثلهم مثل جميع النازحين، ينتظرون بفارغ الصبر انحسار مياه الفيضانات. فعلى الأقل حينها، يمكنهم العودة إلى مناطقهم الأصلية والبدء في إعادة بناء حياتهم.


 

 
ابحث