معاً من أجل الأطفال

مصر

اليونيسف تقدم خدمات الإغاثة على الحدود المصرية، بينما تفر آلاف الأسر من العنف في ليبيا

بقلم هالة أبو خطوة

السلوم، مصر، 4 أبريل/نيسان 2011 – فراراً من الأزمة في ليبيا، وصلت عشرات الآلاف من الأسر إلى معبر السلوم على الحدود بين مصر وليبيا. وكان بعضهم مسافرين لعدة أيام مع القليل من الطعام والماء وهم يكافحون من أجل العودة إلى بلدانهم الأصلية.

فيديو: 22 مارس/آذار 2011 – تقرير هالة أبو خطوة من اليونيسف حول الوضع على الحدود المصرية، بينما تفر آلاف الأسر من العنف الدائر في ليبيا  شاهد الفيديو على الـ (RealPlayer)

وقالت حنان صلاح، وهي فلسطينية عاشت في ليبيا معظم حياتها: "غادرت بيتي وتركت متعلقاتي وسيارتي، تركت كل شيء من أجل أطفالي." وكانت السيدة حنان صلاح قد تقطعت بها السبل مع زوجها وطفليها في معبر السلوم على الحدود لمدة 22 يوماً قبل العودة إلى غزة ليجتمع شملها مع عائلتها.

وقد عبّر الأطفال عن المخاوف التي اجبرتهم على الفرار من ليبيا. كانت مريم حكيم، 8 سنوات، تعيش بالقرب من بنغازي مع والديها وخمس شقيقات وشقيق واحد. وهم متجهون الآن إلى وطنهم تشاد هرباً من التهديد بالقتل.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
اليونيسف تقدم الإمدادات الحيوية بما في ذلك اللوازم الصحية ومستلزمات النظافة والمياه النقية للأسر والأطفال المتواجدين في منطقة السلوم على الحدود المصرية الليبية.

وتقول مريم: " كان هناك مشكلة. والمشكلة هي أنهم كانوا يأتون إلى البيوت ويطلقون النار، ولهذا السبب أتينا إلى مصر."

ولمساعدة هذه الأسر في رحلتهم الطويلة، قامت اليونيسف بنقل الموظفين وإمدادات الإغاثة الإنسانية في مصر لتقديم الدعم، ولا سيما في مجالات حماية الطفل والمياه والصرف الصحي والصحة والتغذية.

المساعدات الإنسانية

وقد قال ممثل اليونيسف في مصر، فيليب دوميل: "تبقى اليونيسف والمجتمع الإنساني يشعران بالقلق البالغ من جراء الوضع داخل ليبيا وتأثير الأعمال العدائية الجارية على النساء والأطفال."

وأضاف أن هناك فرقاً ميدانية ترصد وتنسق مع السلطات الوطنية والشركاء الآخرين على الحدود لضمان إيلاء اهتمام خاص للحقوق والاحتياجات العاجلة للنساء والأطفال النازحين.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
الآلاف من الأسر وصلت إلى معبر السلوم على الحدود المصرية الليبية. وقد قضى بعضهم أياماً مسافرين مع القليل من الطعام والماء.

وفي معبر السلوم على الحدود، دعت اليونيسف بنجاح لتخصيص مكان للأسر النازحة وإنشاء مكان ملائم للأطفال حيث يمكن للأطفال الصغار وأمهاتهم تلقي الدعم النفسي والاجتماعي والمشاركة في الأنشطة التنموية التي يقوم بها متخصصون مدربون.

وقد قالت مسؤولة التعليم في اليونيسف أميرة فؤاد: "إن الهدف من هذه الأنشطة هو السماح للأطفال بالتعبير عن مشاعرهم، والاستمتاع ببعض وقت المرح والتعلم، وبهذا يتمكنون من تطوير مهاراتهم الإدراكية والاجتماعية والنفسية في هذا الوضع الصعب."

كما يتم أيضاً جلب المياه النقية يومياً بواسطة الشاحنات إلى الموقع. وتقوم اليونيسف بتوفير مرافق الصرف الصحي، وضمان صيانة الموقع والإبقاء عليه نظيفاً.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
اليونيسف أنشأت أماكن ملائمة للأطفال كجزء من جهود الإغاثة في منطقة السلوم على الحدود بين مصر وليبيا.

الإمدادات الحيوية

وقال أخصائي حالات الطوارئ في اليونيسف، توبي ويكس: يوجد الآلاف على المعبر، "واحتياجاتهم واضحة، ولا سيما بالنسبة للصرف الصحي والغذاء والمياه".

وقد تم توزيع مستلزمات النظافة على الأسر، وتمت طباعة رسائل عن الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي باللغات العربية والانكليزية والفرنسية ونشرها في المساحات المخصصة للأسر.

وبالإضافة إلى ذلك، قامت اليونيسف، في شراكة مع الهيئة الطبية الدولية، بإرسال مجموعات صحية طارئة تغطي احتياجات 60000 شخص لمدة شهر – فضلاً عن المعدات المتخصصة لعلاج الصدمة وإجراء العمليات الجراحية لنحو 4500 شخص."

وسوف يتم إرسال امدادات إضافية من مستلزمات النظافة ومجموعات تنمية الطفولة المبكرة إلى الحدود قريباً.

© UNICEF Egypt/2011 اثنان من الشباب المصريين يحملان العلم الوطني خلال مظاهرة في مدينة الاسكندرية.

 

 
ابحث