الطفولة المبكرة
يساعد أحد الشباب من ’مقدمي الرعاية المتجولين‘ في دومينيكا في إتاحة الفرصة للأطفال ليتمكنوا من بدء حياتهم بقوة
![]() |
| © UNICEF Barbados/2006/McClean-Trotman |
| يستخدم كريستيان دارو، البالغ من العمر 19 عاماً، الرياضة ليساعد في نماء الأطفال في برنامج مقدمي الرعاية المتجولين في دومينيكا. |
بقلم ليزا ماكلين ـ تروتمان
سانت ديفيد ، دومينيكا، 24 أيار / مايو 2006 ـ اختار كريستيان دارو، البالغ من العمر 19 عاماً، مهنة لا يمارسها عادة الرجال في دومينيكا وفي معظم البلدان الأخرى: فهو يعمل مع صغار الأطفال وأسرهم كمقدم رعاية. ويقول كريستيان: "إني أحب الأطفال". وهو ينحدر من جماعة السكان الأصليين في كاريبية التي تُعرف باسم ’الكاريب‘، ويعمل مع 14 طفلاً من أسر مختلفة في إقليم الكاريب في أبرشية سانت ديفيد، التي لا توجد فيها أي مراكز لرعاية الأطفال خلال النهار، وهي من أشد الأبرشيات فقراً في دومينيكا.
ويعمل كريستيان منذ ستة أشهر مع برنامج مقدمي الرعاية المتجولين الذي تدعمه اليونيسف. وقال: "من الرائع أن أرى الآباء والأمهات يطبقون أنشطة التحفيز التي ندرِّسها بشكل عملي مع أطفالهم".
وهو يعمل مع مقدمي الرعاية المتجولين الذي أتاحه له الفرع الدومينيكي لصندوق الطفولة المسيحي، بدعم من مبادرة الدعم الكاريبية التابعة لمؤسسة برنارد فان لير واليونيسف.
![]() |
| © UNICEF Barbados/2006/McClean-Trotman |
| كارين شام بو (إلى اليسار) مبعوثة اليونيسف الخاصة إلى منطقة الكاريبي، تلعب مع أطفال في برنامج مقدمي الرعاية المتجولين. |
تقديم الدعم للآباء والأمهات
ينفذ البرنامج في المجتمعات المحلية الستة التي تشملها أبرشية سانت ديفيد، ويضم 206 أطفال، من بينهم 117 طفلاً في إقليم الكاريب.
ويوفر مقدمو الرعاية المتجولون الدعم والتدريب للآباء والأمهات لإتاحة حياة أفضل لأطفالهم، وخاصة الذين لا تتاح لهم إمكانية الحصول على رعاية أثناء النهار أو الالتحاق بمدرسة قبل مرحلة الدراسة.
ويشير كريستيان، وهو الذكر الوحيد حالياً بين مقدمي الرعاية المتجولين في إقليمه، إلى أن "الصبية تعجبهم بالذات الأنشطة الرياضية التي أمارسها معهم، وأوّد أن أرى عدداً أكبر من الذكور من إقليم الكاريب يشاركون في البرنامج".
وتشاطره هذا الرأي السيدة نيلوفار بورزاند، كبيرة مسؤولي برنامج اليونيسف في بربادوس وشرق الكاريبي، التي زارت إقليم الكاريب مؤخراً مع كارين شام بو المبعوثة الخاصة لليونيسف إلى منطقة الكاريبي.
قدوة للذكور
وتقول السيدة بورزاند: " يشمل البرنامج البنين والبنات على حد سواء ويسعى إلى إشراك كل من الآباء والأمهات في تحفيز أطفالهم في مرحلة مبكرة من عمرهم. ويعد وجود شخص مثل كريستيان هاماً بسبب ضرورة وجود قدوة من الذكور لدى لبنين. ومن المهم أيضاً أن يرى الآباء أنه باستطاعة الذكور أيضاً أن يؤدوا دوراً في نماء أطفالهم".
وتضيف نيسبرتا بوفونغ، منسقة صندوق الطفولة المسيحي، قائلة: يثبت مقدمو الرعاية مثل كريستيان عدم صحة الرأي التقليدي الذي يقول إن التعامل مع صغار الأطفال هو ’عمل من أعمال المرأة‘.
وتضيف قائلة: "إن وجود شباب من الذكور يعملون في البرنامج ينطوي على رسالة قوية مفادها أن تقديم الرعاية لأطفالنا والعمل معهم، منذ مولدهم قد يكون عملاً يتسم بأقصى درجات النُبل".
















