اتفاقية حقوق الطفل

الاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لاتفاقية حقوق الطفل في جميع أنحاء العالم

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF

نيويورك، الولايات المتحدة، 4 كانون الأول/ديسمبر 2009 - احتفلت اتفاقية حقوق الطفل التي فتحت آفاقاً جديدة في مجال حقوق الإنسان، والتي قننت حقوق جميع الأطفال في كل بقاع العالم، بالذكرى السنوية العشرين في 20 تشرين الثاني/نوفمبر. وتم الاحتفال بهذا المعلم البارز في جميع أنحاء العالم.

وفي ما يلي مقتطفات من بعض احتفالات عديدة أقيمت في أنحاء العالم...

احتفلت الأمم المتحدة رسمياً بالذكرى العشرين في اجتماع حضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس المجلس التنفيذي لليونيسيف، السفير عمر داو، والمديرة التنفيذية لليونيسف آن م. فينيمان، وأدارها مناصر اليونيسف من أجل الأطفال المتضررين من الحرب، إسماعيل بيه.

كما شاركت البرلمانات وكبار المسؤولين الحكوميين في مختلف بلدان العالم في هذه الاحتفالات العالمية، بما في ذلك، أنغولا وأذربيجان وليسوتو وميانمار.

واتخذت برلمانات عديدة خطوة أخرى من خلال إطلاق مبادرات جديدة لتعزيز حقوق الطفل. وأنشأ برلمان جورجيا - بالتعاون مع اليونيسيف - مجلس حقوق الطفل لرصد تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل.

وأطلق البرلمان التركي موقعاً تفاعلياً على الانترنت لرصد حقوق الطفل حيث يتمكن المواطنون من تقديم تقارير سرية إلى لجنة رصد حقوق الطفل البرلمانية التي تم تشكيلها لضمان حقوق الطفل. وافتتحت منغوليا مركزاً لحقوق الطفل من أجل تيسير وتوعية البرلمانيين بقضايا حقوق الطفل، ونشطت المجموعة البرلمانية المعنية بتنمية الطفل وحمايته ومشاركته لإدخال إصلاحات قانونية صديقة للطفل.

وأعلنت الحكومة الاتحادية الانتقالية الصومالية أنها تعتزم التصديق على اتفاقية حقوق الطفل.

كما صدرت طبعة خاصة من تقرير "حالة الأطفال في العالم" في العديد من البلدان، وحضر هذه المناسبة عدد من المسؤولين الرفيعي المستوى، بما في ذلك السيدة الأولى جانيت ك. موسيفيني في أوغندا، ووزير التنمية الاجتماعية، ووزيرة المرأة والأطفال والمعوقين في جنوب أفريقيا، ووزيرة الدولة لتمكين المرأة وحماية الطفل في إندونيسيا، ووزيرة الدولة لشؤون المرأة في إثيوبيا، فرينش ميكوريا.

وقبل يومين من الاحتفال بالذكرى السنوية لاتفاقية حقوق الطفل، أقيم أول يوم عالمي للصلاة والعمل من أجل الأطفال. والتقى زعماء دينيون لمناقشة حقوق الطفل. وفي فيجي، اجتمع الزعماء لمناقشة موضوع: "مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز: ما الذي يجعل الشباب عرضة للخطر؟

واحتفلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمرور 20 عاما على اتفاقية حقوق الطفل، وقد شارك في الفيديو الذي تم إنتاجه بهذه المناسبة تسعة من المشاهير. فمن نجوم الغناء المطرب العراقي كاظم الساهر والمطرب التونسي صابر الرباعي؛ وشارك كذلك نجم السينما المصري وسفير اليونيسف للنوايا الحسنة محمود قابيل، والمطربة اللبنانية وسفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة نانسي عجرم. المزيد 

الأطفال المشاركون

منحت اتفاقية حقوق الطفل أيضاً الأطفال الفرصة لإجراء محادثات مباشرة مع البرلمانيين. فقد اجتمع أكثر من 70 طفلاً من كوستاريكا وتحدثوا مع مرشحي الرئاسة والممثلين السياسيين لانتخابات عام 2010 لمناقشة خطط الحكومة المتعلقة بحقوق الطفل. وعبّر الشباب المشاركون في أنغولا عن مخاوفهم بشأن العنف ضد الأطفال، والحق في الصحة، ونوعية التعليم خلال جلسة خاصة للبرلمان. وعقدت برلمانات للأطفال في أوغندا وملاوي.

كما خرج الشبان الصغار إلى الشوارع للتوعية بحقوق الطفل. ونقل شبان في ليسوتو رسائل لحماية الأطفال وحقوقهم واتجهوا سيراً إلى البرلمان، وكذلك فعل أكثر من 500 طفل من سيراليون حيث ساروا في شوارع فريتاون، ووصلوا إلى حديقة فيكتوريا، حيث قدموا رسائل إلى نائب الرئيس الحاج صامويل سام سومانا.

وسار تلاميذ يرتدون قمصاناً صفراء زاهية في شوارع أديس أبابا، إثيوبيا، برفقة فرقة موسيقية لتوجيه الانتباه للذكرى العشرين. كما توجه الأطفال في تنزانيا في الشوارع إلى مكان الاحتفال بالذكرى العشرين لاتفاقية حقوق الطفل.

وانضم إلى الأطفال مسؤولون حكوميون وآخرون في مسيرة للاحتفال بهذه الذكرى الذين توجهوا إلى بوجومبورا، أكثر الهضاب في بوروندي وعورة، وذلك كجزء من الاحتفال بالذكرى العشرين لاتفاقية حقوق الطفل.

وتجمع مئات الأطفال في داكار، السنغال، وأدّوا عروضاً تمثيلية عن حق الطفل في الحماية من العنف وسوء المعاملة. وكان من بين الحضور وزير التعليم في السنغال، كاليدو ديالو. وأعرب أطفال من 37 مدرسة في كراتشي، باكستان، عن وجهات نظرهم إلى والديهم والمعلمين وواضعي السياسات.

قوة الفن

يعد الفن والكتابة والموسيقى جميعها وسائل جيدة لنشر الكلمة عن اتفاقية حقوق الطفل، ويعد منح الأطفال فرصة للتعبير عن أنفسهم، أحد حقوقهم الأساسية.

وأقيمت معارض للأعمال الفنية قدّمها الأطفال في عدد من المواقع، بما في ذلك معرض للصور الفوتوغرافية بعنوان "الفن في نفوسنا جميعاً" في مقر اليونيسف في نيويورك، وفي معارض للتصوير الفوتوغرافي في رام الله وغزة والسنغال وباكستان وغيرها.

وقد ساهم اثنا عشر طفلاً من ميانمار - من خلفيات اجتماعية واقتصادية متنوعة – في كتابة مقالات في مقتطفات قصيرة بعنوان "قصص كتبها أطفال" بعد مشاركتهم في ورشة عمل للكتابة استمرت أربعة أيام في تشرين الأول/ أكتوبر، أدارها ميّسر خبير، وهو مراسل من صحيفة "ميانمار تايمز".

وأنتج سينمائيون شباب من جميع أنحاء العالم أفلام فيديو لمدة دقيقة عن حقوق الطفل أثناء حلقة العمل التي انتقلت إلى 12 بلداً، من بينها النيجر وأوكرانيا وفيتنام.

وأشاد مكتب اليونيسف في موزامبيق بمجموعة متنوعة من الفنانين الذين ساعد عملهم على تقدم حقوق الأطفال - بما في ذلك الرسام مالانغتان، الذي رسم منذ 20 سنة، بمناسبة إقرار اتفاقية حقوق الطفل، لوحة جدارية كبيرة في مكتب اليونيسف في مابوتو – ورسامون وموسيقيون وممثلون آخرون حشدوا الناس في أنحاء البلاد من خلال عملهم في قضايا الأطفال.

وأقيم المهرجان الدولي السينمائي لحقوق الأطفال، وهو مهرجان ضم 20 فيلماً وثائقياً قدم حكايات عن الأطفال وإسماع أصواتهم، في جميع أنحاء العالم في أكثر من 20 بلداً، بما في ذلك كرواتيا وغامبيا والهند والأردن وجزر المالديف ونيجيريا وأوكرانيا.

وألّف سفير اليونيسف في كندا ستيف باراكات النشيد الوطني لحقوق الطفل عُزف في الاحتفال الذي أقيم في الأمم المتحدة. كما عزف السيد باراكات مع أوركسترا الطلاب في كونسرفتوار إدوارد سعيد الوطني وفرقة مقامات في قصر الثقافة في رام الله، الأراضي الفلسطينية المحتلة، في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر.

وسلمت جائزة الكتّاب الاندونيسيين الشباب إلى كاتبين اثنين من الكتّاب الشباب تم اختيارهم من أكثر من 1.500 متقدم في عملية بحث وطنية عن أفضل المقالات المتعلقة بتنفيذ حقوق الطفل.

استخدام اللعب لتحقيق الحقوق

نظمت اليونيسف ورابطة زامبيا لكرة الطائرة دورة تدريبية ومباريات لمدة ثلاثة أيام للأطفال المعوقين. وقد حضر الحفل نائب وزير الرياضة والشباب وتنمية الطفل، كريستوفر كاليلا.

ودعمت اليونيسف ومنظمة الحق في اللعب في فلسطين النشاطات الرياضية والترفيهية التي شارك فيها مئات الأطفال في الضفة الغربية، بدءاً من النشاط المركزي في رام الله. وقد فعلوا الشيء ذاته في أربع منظمات غير حكومية تركز أعمالها على المراهقين في قطاع غزة. وشملت الأنشطة سباق ماراثون وألعاب للأطفال وعروض مسرحية ورقصات فولكلورية.

وشارك أكثر من 40.000 طفل ليبيري في أول مهرجان للأطفال يقام في البلد، شمل مسابقات وحلقات عمل وعروض في الموسيقى والرقص والأدب والرياضة.

وجرى أكثر من 300 طفل كيني عبر الشوارع المزدحمة في وسط مدينة نيروبي وذلك كجزء من سباق "اركض من أجل حقوقنا". وبعد الجري، قدم الأطفال رؤيتهم عن كينيا أفضل إلى وزير العدل، موتولا كيلونزو.

وسائل الإعلام والتوعية

نالت اتفاقية حقوق الطفل تغطية إعلامية واسعة في جميع أنحاء العالم.

وأطلقت وكالة أنباء شينخوا الصينية نسخة خاصة عن الذكرى العشرين لاتفاقية حقوق الطفل، وأطلقت أيضاً يوم الأنباء العالمي من أجل الطفل، وهو بث تلفزيوني لمدة 24 ساعة على تلفزيون شينخوا.

وفي جنوب أفريقيا، نُشر ملحق خاص عن حقوق الطفل في صحيفتين رئيسيتين من صحف جنوب أفريقيا، وهما الميل والغارديان، كما فعلت مسلسلة إذاعية للأطفال مؤلفة من أربعة أجزاء في محطة الإذاعة الوطنية.
وشملت التغطية الإعلامية الواسعة النطاق لاتفاقية حقوق الطفل في منغوليا سلسلة من المقالات المنشورة في الصحف بشأن قضاء الأحداث والرعاية البديلة والذكرى العشرين، وهو برنامج تلفزيوني مدته 15 دقيقة يتناول تأثير الاتفاقية على حياة الأطفال، وبرنامج يعده الأطفال للأطفال مدته ساعة.

وبالإضافة إلى الإحتفالات بمناسبة اتفاقية حقوق الطفل في إثيوبيا، عقد مؤتمر صحافي لسباق إثيوبيا الكبير قبل بدء السباق في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث كان العداء النجم الإثيوبي هايلي جبري سيلاسي وعداءة الماراثون البريطانية التي حطمت الرقم القياسي العالمي في باولا رادكليف، من بين الحضور لدعم الاحتفال. وشكر ريتشارد نيروركار، المنسق العام للسباق اليونيسف باعتبارها واحدة من الجهات الرئيسية الراعية في سباق إثيوبيا الكبير.

"إن اليوم هو يوم خاص للغاية بالنسبة لليونيسف، لأنه اليوم الذي تحتفل فيه جميع البلدان في كافة أنحاء العالم بالذكرى العشرين لاتفاقية حقوق الطفل، وأضاف:" لا يمكن أن تقام حملة "إني أجري من أجل الأطفال في وقت أفضل من الآن".

وشارك الشباب وأعضاء المجتمع المدني والمسؤولين الحكوميين في كل من ليسوتو وإثيوبيا في مناقشة تلفزيونية حية عن أهمية حقوق الطفل.

وأقام مجلس الإعلام في ملاوي، بدعم من اليونيسف، دورة تدريبية إعلامية بشأن حقوق الطفل، ومدونات السلوك، والمبادئ التوجيهية لهيئة التحرير، وتقديم التقارير عن الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون، وإجراء مقابلات مع الأطفال.

ونظمت اليونيسف في تايلاند حفل تقديم جائزة إعلامية لحقوق الطفل عن أفضل التقارير الإخبارية التي تعزز حقوق الطفل.

وتم نشر التوعية بشأن اتفاقية حقوق الطفل من خلال اللوحات الإعلانية والبرامج التلفزيونية والإذاعية في العديد من البلدان.

واتخذت بعض البلدان نهجاً إبداعياً أكثر. إذ سيتم تزيين حافلات ترام الخط 1 في فيينا، النمسا، طوال شهر بستة ملصقات ضخمة توّجه الانتباه إلى الذكرى العشرين لاتفاقية حقوق الطفل والأعمال التي تضطلع بها اليونيسف. وفي إثيوبيا، أقيمت جولة سياحية لمجموعة سيرك محلية بهدف نشر الوعي العام باتفاقية حقوق الطفل.


 

 

ابحث