معاً من أجل الأطفال

اتفاقية حقوق الطفل

الإيفاء باحتياجات الطفل

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ93-0407/LeMoyne
يعد تسجيل الولادات أسلوباً بسيطاً لمساعدة الطفل في إعمال حقوقه مدى الحياة

ينبغي على الحكومات التعامل مع حقوق جميع مواطنيها بحساسية ـ وليس فقط الأطفال ـ غير أن المجتمع الدولي أقر بإيلاء الأولوية لحماية حقوق الأطفال. وهنالك عدة أسباب تدعو إلى تمييز حقوق الطفل وضمها في اتفاقية منفصلة:
الأطفال أفرادا : و ليسو ملكاً لوالديهم ولا لدولتهم, ولا يمكن اعتبارهم مجرد كيان في طور النمو؛ للأطفال بموجب إنسانيتهم حق التمتع  بنفس المكانة كباقي أفراد الأسرة البشرية.

يبدأ الطفل حياته ككائن حي يعتمد كلية على غيره: يعتمد الأطفال على البالغين فىالتوجيه والتربية العاطفية والاجتماعية التي تشكل احتياجات أساسية لنمائهم نحو الاستقلالية. ونظرياً تكمن هذه الرعاية بشكل مثالي في أفراد الأسرة البالغين. ولكن في حالة عدم قدرة الراعي الأول توفير احتياجات الطفل يتعين على المجتمع سد هذه الفجوة.

الأطفال أكثر أفراد المجتمع تأثراً بالإجراءات الحكومية أو غيابها: تؤثر سياسة الحكومة في كل من المجالات ( على سبيل المثال، التعليم، الصحة العامة وغيرها) بدرجة ما على الأطفال. وتؤثر البرامج السياسية التي تتسم بقلة التبصر تأثيراً سلبياً على جميع أفراد المجتمع بإتاحة الفرصة لقيام سياسات فاشلة.

نادراً ما تلقى آراء الأطفال آذاناً صاغية ونادراً ما يؤخذ بها في العملية السياسية : بصفة عامة لا يتمتع الأطفال بحق التصويت، وبالتالي فهم لا يشاركون في العملية السياسية. وبدون الاهتمام الخاص بآراء الأطفال كما يعبّرون عنها ـ في المنزل والمدرسة والمجتمعات المحلية وحتى في أوساط الحكومات ـ لا تلقى تلك الآراء حول القضايا الهامة  التي لها تأثير مباشر على واقع حاضر الأطفال ومستقبلهم آذاناً صاغية.

تتسم التغييرات العديدة في المجتمع بعدم التناسب، وغالباً ما تعكس آثاراً سلبية على الأطفال. تعكس التحولات في الهيكل الأسري والعولمة والتغيير في أنماط العمل وتقلص شبكات الرعاية الاجتماعية في العديد من البلدان، آثاراً سلبية على الأطفال. وتزداد هذا الآثار سوءاً في حالات الصراع المسلح وحالات الطوارئ الأخرى.

النماء الصحي للأطفال حجر الزاوية لازدهار ورفاه أي مجتمع يكون الأطفال ضعفاء ولا سيما في مرحلة النماء، لذلك فهم أكثر عرضة ـ من الكبارـ للمعاناة من مخاطر سوء الظروف المعيشية كالفقر، وتدني مستوى الرعاية الصحية، وسوء التغذية، وشح المياه الصالحة للشرب، والمأوى والتلوث البيئي. وتهدد الأمراض وسوء التغذية والفقر مستقبل الأطفال مما يعكس آثاراً سلبية على مستقبل المجتمع الذي يعيشون فيه.

الثمن الباهظ لتقاعس المجتمع عن رعاية الأطفال. أظهرت الأبحاث الاجتماعية أن لتجارب الأطفال في مستهل حياتهم تأثير مباشر على نمائهم، وعلى تحديد حجم عطائهم للمجتمع أو عدم ذلك طوال مراحل حياتهم.


 

 

ابحث