معاً من أجل الأطفال

اتفاقية حقوق الطفل

الطريق المؤدي إلى اتفاقية حماية الطفولة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ91-0241/Toutounji
بدعم من اليونيسف، مشروع لتدريب النساء في مجال تعليم الأطفال القراءة والكتابة في اليمن.

كان الطريق المؤدي إلى اتفاقية حقوق الطفل طويلاً وبطيئاً. ففي عام 1945 أرسى ميثاق الأمم المتحدة  قواعد الاتفاقية بحثّ الدول على ترويج وتشجيع احترام جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية " للجميع". وبعد مضي ثلاث سنوات، جاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليؤكد من جديد أن" للأمومة والطفولة حق بالحماية والرعاية الخاصة" واعتبار الأسرة "الوحدة المتكاملة الطبيعية والأساسية للمجتمع". وفى خلال القرن العشرين تمت الموافقة على أكثر من إعلان بشأن حقوق الطفل، كان آخرها عام 1959 والمتعلق " بالاعتراف بأن حق الطفل على الانساني إعطاءه افضل ما عندها ".

وكانت هذه الإعلانات بمثابة بيانات للنوايا الأخلاقية الحسنة، وليست صكوكاً قانونية ملزمة. ولذلك تضمن الإطار العام الدولي لحقوق الإنسان عهودا (أو اتفاقيات) تحمل صفة القانون الدولي. وفى عام 1976 ظهر أول عهدين ملزمين للدول الأطراف وهما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية. وقد ارتكز العهدان على الحقوق والمبادئ التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ملزمة بذلك البلدان أخلاقياً و قانوناً باحترام حقوق الإنسان لكل فرد.

واتخذت حقوق الأطفال المسار نفسه. ففي عام 1978 وعشية بدء السنة الدولية للطفل التي رعتها الأمم المتحدة،  تم الإعلان عن نص مشروع لاتفاقية حقوق الطفل. وقامت مجموعة عمل من الأمم المتحدة بتنقيح نص المشروع مرتكزة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ والموافقة في نهاية الأمر على ما عرف بعد ذلك باتفاقية حقوق الطفل.

وفى 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1989، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع نص اتفاقية حقوق الطفل بموافقة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وفي أيلول/سبتمبر عام 1990، وبعد تصديق 20 دولة عليها أصبحت صكاً قانونياً ملزماً. وأعقب تصديق عدة بلدان عليها بعد اعتمادها بفترة وجيزة. وتوالى بعد ذلك تصديق أو انضمام البلدان الأخرى تباعا، لتصبح بذلك الصك الأكثر قبولاً لحقوق الإنسان على المستوى العالمي. وحتى كانون الثاني/ ديسمبر 2005، أصبحت جميع الدول طرفاً في الاتفاقية تقريبًا باستثناء الصومال والولايات المتحدة، اللتان وقعتا عليها فقط معربتان بذلك عن مساندتهما لها.


 

 
ابحث