اتفاقية حقوق الطفل

المقدمة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0142/Pirozzi
يتمتع الأطفال بجميع الحقوق الإنسانية وهم بالإضافة إلى ذلك بحاجة إلى رعاية خاصة والحماية. طفلة تمسك بيد أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية في قرية خزاعة بالقرب من خان يونس ‏في قطاع غزة. ومنذ شباط \ فبراير 2009 لا تزال هناك حاجة إلى تقديم الدعم النفسي ‏والاجتماعي للأطفال وأسرهم في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.‏

تتمثل مهمة اليونيسف في حماية حقوق الأطفال ومناصرتها لمساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية وتوسيع الفرص المتاحة لهم لبلوغ الحد الأقصى من طاقاتهم وقدراتهم. وتسترشد اليونيسف بتنفيذها لهذه المهمة بنصوص ومبادئ اتفاقية حقوق الطفل.  

إن اتفاقية حقوق الطفل، التي تستند إلى أنظمة قانونية وتقاليد ثقافية متنوعة، تُشكّل مجموعة من المعايير والالتزامات المتفق عليها عالمياً وغير الخاضعة للتفاوض. وتوضح هذه المعايير التي يطلق عليها أيضاً حقوق الإنسان ـ الحد الأدنى من الاستحقاقات والحريات التى يجب على الحكومات احترامها، وهى مبنية على احترام كرامة الفرد وذاته دون أي نوع من أنواع التمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو القدرات، لذلك تنطبق جميع هذه المعايير على البشر في كل مكان. وتلزم هذه الحقوق الحكومات والأفراد على حد سواء بعدم انتهاك الحريات المماثلة للآخرين. وهي  وحدة واحدة غير قابلة للتجزئة؛ و ترتبط ببعضها ارتباطا وثيقا بحيث يستحيل إعطاء الأولوية لأحد الحقوق على حساب حقوق أخرى.

صك قانوني ملزم

تعتبر اتفاقية حقوق الطفل الصك القانوني الدولي الأول الذي يلزم الدول الأطراف من ناحية قانونية بدمج السلسلة الكاملة لحقوق الإنسان، أي الحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية،.

ففي عام 1989، أقرّ زعماء العالم بحاجة أطفال العالم إلى اتفاقية خاصة بهم، لأنه غالبا ما يحتاج الأشخاص دون الثامنة عشر إلى رعاية خاصة وحماية لا يحتاجها الكبار. كما أراد الزعماء أيضاً ضمان اعتراف العالم بحقوق الأطفال.

وتتضمن الاتفاقية 54 مادة، وبروتوكولان اختياريان. وهي توضّح بطريقة لا لَبْسَ فيها حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان - ودون تمييز، وهذه الحقوق هي: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية. وتتلخص مبادئ الاتفاقية الأساسية الأربعة في: عدم التمييز؛ تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل؛ والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النماء؛ وحق احترام رأى الطفل. وكل حق من الحقوق التي تنص عليه الاتفاقية بوضوح، يتلازم بطبيعته مع الكرامة الإنسانية للطفل وتطويره وتنميته المنسجمة معها. وتحمي الاتفاقية حقوق الأطفال عن طريق وضع المعايير الخاصة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل.

وبموافقتها على الالتزام (بتصديقها على هذا الصك أو الانضمام إليه)،  تكون الحكومات الوطنية قد ألزمت نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدولي. وتُلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير وتنفيذ جميع إجراءاتها وسياساتها على ضوء المصالح الفُضلى للطفل.


 

 

ابحث