اتفاقية حقوق الطفل

المقدمة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0142/Pirozzi
يتمتع الأطفال بجميع الحقوق الإنسانية وهم بالإضافة إلى ذلك بحاجة إلى رعاية خاصة والحماية. طفلة تمسك بيد أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية في قرية خزاعة بالقرب من خان يونس ‏في قطاع غزة. ومنذ شباط \ فبراير 2009 لا تزال هناك حاجة إلى تقديم الدعم النفسي ‏والاجتماعي للأطفال وأسرهم في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.‏

تفعيل العمل على تحقيق الوعد

قطع العالم قبل 25 سنة وعدا للأطفال: بأن يقوم بكل ما بوسعه لحماية ونشر حقوقهم - حقهم في البقاء والترعرع، وحقهم في التعليم والنمو، وحقهم في أن تُسمع أصواتهم وأن يتمكنوا من تحقيق أقصى ما بإمكانهم.

واليوم ونحن نترقب الاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لاتفاقية حقوق الطفل، لدينا الكثير لنحتفل به: ابتداء من انخفاض معدلات وفيات الأطفال الرضع، إلى ارتفاع معدلات الالتحاق بالمدارس، وتوفير فرص أفضل للفتيات.

ولكن، وبالرغم من جميع هذه المكاسب لا يزال هناك العديد من الأطفال في وضع سيء للغاية. حيث اجتمعت التحديات القديمة مع المشاكل الجديدة لتحرم الأطفال من حقوقهم ومن فرصتهم في الاستفادة من مكتسبات التنمية. ولنتمكن من التصدي لهذه التحديات، والوصول إلى الأطفال الذين يصعب الوصول إليهم يجب أن نجد طرقا جديدة للتفكير والعمل.

وإدراكا منها لذلك أعلنت اليونيسف سنة 2014 سنة للابتكار من أجل الإنصاف - لتجذب انتباه العالم إلى ضرورة عرض الحلول المبتكرة والعمل على تطويرها لصالح الأطفال. ستنظم اليونيسف خلال سنة 2014 سلسة من جلسات "نقاشات للتفعيل" التي ستجمع ما بين محدثي التغيير من جميع مسارات الحياة ليقوموا بإعادة التفكير بكيفية تحقيق النتائج لصالح أكثر الأطفال تهميشا وهشاشة.

سيتم تنظيم هذه النقاشات على مدار سنة 2014، وسيتم بثها أو عرضها بشكل حي من خلال موقع نقاشات للتفعيل (Activate Talks). ولتوسيع النقاش سندعو جميع زائري الموقع للمشاركة في النقاشات والحوار ومشاركتنا بآرائهم وتجاربهم في مجال الابتكار من أجل الأطفال.

صك قانوني ملزم

تعتبر اتفاقية حقوق الطفل الصك القانوني الدولي الأول الذي يلزم الدول الأطراف من ناحية قانونية بدمج السلسلة الكاملة لحقوق الإنسان، أي الحقوق المدنية والسياسية، إضافة إلى الحقوق الثقافية والاجتماعية والاقتصادية،.

ففي عام 1989، أقرّ زعماء العالم بحاجة أطفال العالم إلى اتفاقية خاصة بهم، لأنه غالبا ما يحتاج الأشخاص دون الثامنة عشر إلى رعاية خاصة وحماية لا يحتاجها الكبار. كما أراد الزعماء أيضاً ضمان اعتراف العالم بحقوق الأطفال.

وتتضمن الاتفاقية 54 مادة، وبروتوكولان اختياريان. وهي توضّح بطريقة لا لَبْسَ فيها حقوق الإنسان الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الأطفال في أي مكان - ودون تمييز، وهذه الحقوق هي: حق الطفل في البقاء، والتطور والنمو إلى أقصى حد، والحماية من التأثيرات المضرة، وسوء المعاملة والاستغلال، والمشاركة الكاملة في الأسرة، وفي الحياة الثقافية والاجتماعية. وتتلخص مبادئ الاتفاقية الأساسية الأربعة في: عدم التمييز؛ تضافر الجهود من أجل المصلحة الفضلى للطفل؛ والحق في الحياة، والحق في البقاء، والحق في النماء؛ وحق احترام رأى الطفل. وكل حق من الحقوق التي تنص عليه الاتفاقية بوضوح، يتلازم بطبيعته مع الكرامة الإنسانية للطفل وتطويره وتنميته المنسجمة معها. وتحمي الاتفاقية حقوق الأطفال عن طريق وضع المعايير الخاصة بالرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل.

وبموافقتها على الالتزام (بتصديقها على هذا الصك أو الانضمام إليه)،  تكون الحكومات الوطنية قد ألزمت نفسها بحماية وضمان حقوق الأطفال، ووافقت على تحمل مسؤولية هذا الالتزام أمام المجتمع الدولي. وتُلزم الاتفاقية الدول الأطراف بتطوير وتنفيذ جميع إجراءاتها وسياساتها على ضوء المصالح الفُضلى للطفل.


 

 

ابحث