معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: الأرجنتين

نهج جديد لبقاء الطفل يضع احتياجات الأسرة في مركز الصدارة

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video/2009
أنجبت إستيلا بينيتيز مؤخراً أول طفلة لها تدعى أبريل دلفينا، وكان زوجها في رفقتها خطوة خطوة.

بقلم: توماس نيبو

بوينس آيريس، الأرجنتين، 20 تموز/يوليه 2009 - أنجبت استيلا بينيتيز مؤخراً طفلتها الأولى التي تتمتع بصحة جيدة وتدعى أبريل دلفينا.

وهي تقيم في حي بويدو فيب بوينس آيرس، حيث تستفيد من نموذج جديد من الرعاية أثناء الولادة وبعدها في مستشفى رامون سردا. ويولي برنامج المستشفى قدراً كبيراً من الاهتمام باحتياجات الأسرة.

وقد لقي زوج السيدة بينيتيز ترحيباً في كل خطوة من هذه العملية، بما فيها الولادة، وتبذل حالياً جهود كبيرة لتعزيز صلتهما بابنتهما أبريل.

"في اللحظة التي خرجت فيها أبريل، وضعوها على جسمي لأتمكن من أن أضمها وأقبلها، ثم سمحوا لزوجي بأن يحملها، حتى قبل أن يقطعوا الحبل السري".

الإصلاحات في مجال الولادة

في المستشفى، تُشجع الأمهات على الرضاعة الطبيعية ويستطيع الآباء والأمهات الجدد مشاهدة طفلهما الوليد طوال 24 ساعة. وتحدد أيام خاصة للسماح لأفراد الأسرة الآخرين بلقاء الوافد الجديد على الأسرة. وقبل أن يلتقي أفراد الأسرة بالطفل، يتم إطلاعهم على ما يمكن أن يتوقعوه، وخاصة عند التعامل مع الأطفال الخدج أو الأطفال الذين يعانون من مشاكل صحية شديدة.

ويعمل الدكتور ميغيل لارغويا في المستشفى منذ 40 عاماً، وهو الشخص المسؤول عن هذا النهج الجديد.

"يعد مفهوم المستشفيات التي تركز على الأسرة تغييراً حقيقياً، لأننا ندرك الآن أن الأمهات الحوامل وأطفالهن، قبل وبعد ولادتهم، هم أصحاب المنزل، وليس الأطباء أو العاملين في مجال الصحة".

المعرضون للخطر

بغية التقليل من مستويات وفيات الأطفال، يكرس المستشفى جزءاً كبيراً من موارده للمواليد الخدج وللأطفال الرضع المعرضين للخطر.

وقد أنجبت سنثيا بينتوس صبياً قبل أوانه بـ 13 أسبوعاً. وأمضى شهراً ونصف الشهر في حاضنة، وهو يعاني من إصابة بالقصبة الهوائية، لكنه في حالة جيدة الآن.

وقالت: "لقد تعاملت مع هذه الحالة بشكل جيد، لأن جميع الأطباء كانوا مخلصين وصادقين للغاية معي وقد أخبروني الحقيقة. ولم يتركوني وحدي أبداً".

بما أن سنثيا تقيم في مكان يستغرق رحلة يوم من المستشفى، فهي تستفيد من برنامج هنا يسمح للأمهات ذوات الأطفال المعرضين لخطر البقاء على قيد الحياة في مكان إقامة خاص مجاناً، إلى أن يتم إخراج أطفالهن من المستشفى. وتقدم للأمهات وجبات طعام مجانية، ويساعدهن فريق من المتطوعين. وهناك مكان لـ 38 أمّ، يمكثن مدة شهرين في المتوسط.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video/2009
أنجبت سنثيا بينتوس طفلها قبل موعد ولادتها بـ 13 أسبوعاً، لكن كان بوسعها أن تمكث في مكان إقامة خاص مجاناً في إطار برنامج للأمهات اللاتي أطفالهن معرضين للخطر.

نهج جديد فعال

تعمل اليونيسف على تكرار هذا البرنامج الناجح على نطاق واسع.

"يشمل هذا النموذج الممارسات التي أثبتت فعاليتها في منع وفيات الأطفال حديثي الولادة"، قالت زولما أورتيز، المختصة الصحية في اليونيسف، وأضافت، "وتستند كل منها بشكل محدد على العلاقة بين الأم والابن أو الابنة وأيضاً الأسرة كلها، لذلك فإن الفكرة تكمن في تعزيز تنفيذ هذه الإستراتيجية في جميع أنحاء العالم".

يمكن منع وفاة ثلثي المواليد الجدد والأطفال الصغار - أكثر من ستة ملايين وفاة كل سنة. إن دعم مثل هذه البرامج وسيلة فعالة من حيث التكلفة لمساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة.


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

23 نيسان/أبريل 2009: مراسل اليونيسف توماس نيبو يتحدث عن الإصلاحات الجارية في مجال رعاية الطفل الصحية في بوينس آيرس، الأرجنتين.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث