معاً من أجل الأطفال

أنفلونزا الطيور

استراتيجيات الاتصال ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2006
هيدياكي كوباياشي، سفير اليابان لدى تايلاند، يتحدث مع ممثلين من الشباب عند إطلاق حملة ‏التوعية الوطنية لأنفلونزا الطيور في وزارة التعليم في بانكوك.‏

إن الاتصالات الفعالة تعلّم الناس الاستجابة بشكل مناسب لهذه الأزمة وتمكّنهم من ذلك.‏

إن دور اليونيسف في منع ومكافحة وباء أنفلونزا الطيور والتأهب له هو جزء من استجابة متسقة ‏لمنظومة الأمم المتحدة. وتسّخر اليونيسف شبكاتها الواسعة على الأرض لإيصال رسائل هامة ‏تتعلق بإنقاذ الحياة بغية تزويد الأسر بالمعارف والممارسات التي يحتاجون إليها من أجل حماية ‏أنفسهم وطيورهم من الإصابة بأنفلونزا الطيور، وليكونوا على أهبة الاستعداد للاستجابة عند ‏ظهور الوباء. إن مواطن قوة اليونيسف في مجال الاتصالات والتعبئة الاجتماعية وقدرتها على ‏العمل على مستوى المجتمع المحلي تكمن في الأصول التي تجلبها إلى عملية الأمم المتحدة ‏المتضافرة.‏

وتعمل اليونيسف بشكل وثيق مع الحكومات ومنظمات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين على ‏وضع استراتيجيات تهدف إلى تغيير السلوك ومواد إعلامية على مستوى الأسر، مع التركيز ‏بصفة خاصة على الباحات التي يربي فيها الأشخاص دواجنهم، وعلى الأشخاص الذين يؤثرون ‏على المجتمع والأطفال.‏

ويجري تكييف هذه الاستراتيجيات والمواد – التي تستند إلى التوصيات التقنية لمنظمة الصحة ‏العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان - واستخدامها في مختلف ‏المناطق. ‏

تفشي المرض والإتصالات من أجل تغيير السلوك 

يصاب الناس بالمرض لأنهم لا يعرفون سبل وقاية أنفسهم منه، وسبل تحاشي التصرفات التي ‏تعتبر غير آمنة. إن الاعتراف بأهمية الدعم الإعلامي لحثّ الناس على تغيير سلوكياتهم والحد من ‏مخاطر اعتلال الصحة في الحيوانات والبشر آخذة في الازدياد في برامج أنفلونزا الطيور ‏والأنفلونزا البشرية على الصعيدين الوطني والدولي.‏

إن الاستراتيجية الإعلامية الفعالة تتطلب نوعين من الاستجابات وهما: (1) الرسائل الإعلامية ‏المتعلقة بتفشي/المخاطر التي تركّز على كيف أن السلطات مسؤولة عن صحة الإنسان والحيوان ‏والمساعدة في تعبئة وسائل الإعلام وقنوات أخرى لتزويد المجتمعات المحلية بمعلومات دقيقة في ‏الوقت المناسب، و (2) الرسائل الإعلامية المتعلقة بتغيير السلوك التي تركز على الأفراد ‏والمجتمعات المحلية والمؤسسات التي يمكن أن تحد من المخاطر التي تتعرض لها من خلال ‏تغيير أو تعديل السلوك. إن برامج الدعوة بالاشتراك مع النظراء الحكوميين على الصعيدين ‏الوطني ودون الوطني، تعزز نجاح تغيير السلوك وانتشار الرسائل الإعلامية، بما أن هاتين ‏الإستراتيجيتين تظلان مسؤولية السلطات الحكومية. ‏

الإبلاغ، الطهي، الانفصال، الغسيل 

في آذار/مارس 2006، التقى مسؤولو الاتصالات من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية ‏والزراعة واليونيسف لمناقشة النتائج السلوكية ومؤشرات القياس لتوجيه الرسائل الإعلامية لتغيير ‏السلوك بغية منع انتقال العدوى من الطيور إلى الطيور، ومن الطيور إلى الحيوانات، ومن الطيور ‏إلى البشر، على صعيد المجتمع المحلي. وتم تحديد أربع أولويات في السلوكيات هي: الإبلاغ، ‏والطهي، والانفصال، والغسيل. وتشكل هذه السلوكيات الرئيسية أساس استراتيجيات الاتصال ‏المتعلقة بأنفلونزا الطيور التي تقوم بتنفيذها حالياً معظم الحكومات في أنحاء العالم، إلا أن القلق ‏الرئيسي يتمثل في الصعوبة التي تواجهها المجتمعات الفقيرة في تنفيذها.‏

الحرص من الإصابة بالأنفلونزا ورعاية الأنفلونزا 

إن التأهب للأوبئة، بما في ذلك الأعمال التحضيرية للاتصالات أثناء تفشي الوباء، يدعو إلى ‏مجموعة مختلفة من التدخلات والنهج. وفي كانون الأول/ديسمبر 2006، وضعت منظمة الصحة ‏العالمية واليونيسف سلوكيات مقترحة وسبل التأهب للوباء (الحرص من الإصابة بالأنفلونزا) ‏والشفاء من الوباء (رعاية الأنفلونزا) يحتاج إليها الأفراد لحماية أنفسهم وأسرهم والمجتمع ‏المحلي. وأجرت اليونيسف بحوثاً في أكثر من 20 بلداً للتأكد من تثقيف الجمهور بالمعارف ‏والمواقف والتصرفات من أجل وضع الخطط القائمة على الأدلة وتنفيذ استراتيجيات تغيير ‏السلوك. ويجري تشجيع الحكومات الآن على أن تركز على استراتيجيات الاتصال بشأن النتائج ‏السلوكية هذه إذا ما تفشى وباء أنفلونزا الطيور.‏

لا تزال هناك تحديات 

في البلدان التي استخدمت حملات الاتصال وبذلت جهوداً أخرى لنشر الوعي بشأن التهديدات التي ‏تشكلها أنفلونزا الطيور واحتمال حدوث جائحة بالمرض، ثمة معارف أعلى بين المجتمعات ‏المحلية من السلوكيات التي يمكن أن تقلل من المخاطر. إلا أن هذا الوعي ليس موحداً، وحيثما ‏وجد، لا يترجم دائماً إلى تغيير في السلوك. إن المفاهيم المتعلقة بالمخاطر والفقر والظروف ‏المعيشية الصعبة، وفرص الحصول على الموارد والممارسات ذات الجذور العميقة ثقافياً، ‏وظروف المعيشة، ما هي إلا بعض العوامل التي تمنع الناس من ممارسة السلوك المأمون. ‏وبالتالي يجب أن تكون استراتيجيات التواصل قادرة على تعديل وتكييف رسائلها الإعلامية ‏باستمرار ونهجها وفق الأوضاع السائدة الخاصة والسكان.‏


 

 

ابحث