معاً من أجل الأطفال

في لمحة : سوازيلند

السوازيلنديون يشاركون في "مسيرة الأمة" لدعم نشر الوعي بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز والوقاية منه

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Swaziland/2008/Diller
رئيس الوزراء السوازيلندي، ثيمبا دلاميني، يرتدي قميص نادي برشلونة وعليه شعار اليونيسف، يقف مع المرشدات والكشافة المشاركين في المسيرة عبر سوازيلند.

مانكاين، سوازيلند، 14 آذار/مارس 2008 – كان أندرياس سيميلان البالغ من العمر الثالثة والستين أكبر المشاركين سناً في "مسيرة الأمة"  البالغ عددهم قرابة 2000 شخص، وهي مسيرة استمرت 12 يوماً عبر الجبال في مملكة سوازيلند الصغيرة بأمل نشر رسالة الأمل، والوعي والكرامة للأشخاص المصابين بفيروس الإيدز. وقد انتهت المسيرة البارحة.

"منذ أن تبين أنني مصاب بالفيروس، قررت ألا أستسلم"، قال السيد سيميلان، المصاب بفيروس الإيدز منذ سنوات عديدة. فقد قال: "يجب أن أشارك بها لأظهر أنني أقف إلى جانب البلد للتصدي لهذا الوباء، وأنه يجب على كل شخص في عمري أن يقف ويسير ويكافح هذا المرض".

وقد قطع قرابة  100 شخص في "مسيرة الأمة"  الرحلة كلها التي بلغت مسافتها 200 كلم من حدود سوازيلاند مع الموزامبيق إلى حدودها مع جنوب أفريقيا. وقد لقيت الدعم في مراحل مختلفة من الأعداد المتزايدة للمشاركين المتحمسين، وجذبت زهاء 7000 شخص إلى أحداث ذات صلة على امتداد الطريق. وقد ركزت الأحداث على تعزيز الوقاية من فيروس الإيدز وإسداء المشورة، فضلاً عن إجراء اختبار طوعي للفيروس.

وسار المشاركون عبر المناطق الريفية الرئيسية، حيث لا يعرف إلا قلة من الناس شيئاً عن الإيدز رغم ارتفاع معدلات الإصابة به. وفي القرى التي كانوا يتوقفون عندها، خرج 158 شخصاً ليثقفوا أنفسهم ولمعرفة إن كانوا مصابين بالفيروس.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Swaziland/2008/Diller
موظفو اليونيسف يتناوبون على حمل المشعل المشتعل طوال "مسيرة الأمة" لمدة 12 يوماً في سوازيلند.

واقع مؤثر

عندما مرت المسيرة من مدينة مانكاين الصغيرة، ظهرت الحقيقة الصارخة للمرض بوضوح في المستشفى المحلي. فقد كانت أجنحة المستشفى مكتظة، وجعل نقص العاملين في المجال الطبي من المستحيل التعامل مع هذا العدد الكبير المتدفق الذين كانوا بحاجة ماسة للعلاج.

وأكدت كبيرة الممرضات دوريس شابانغو أن عدداً كبيراً من المرضى هم مرضى يعانون من أمراض متصلة بالإيدز. إذ قالت: "حتى أن الأجنحة في المستشفى تصبح مكتظة إلى درجة أنه لا توجد لدينا أماكن نبقيهم فيها".

وفي أكثر من 33 في المائة من السكان، توجد في سوازيلاند أعلى معدل في العالم في انتشار فيروس الإيدز/ وهي تواجه معركة شاقة من أجل إنقاذ شعبها. ولكن الأمل يتجلى في حرص شباب البلد؛ فقد كانت أعمار 85 في المائة من الذين أكملوا "مسيرة الأمة" تقل عن 25 عاماً.

خطوة في الاتجاه الصحيح

جذبت المسيرة التي خططت لها ونسقتها الهيئة الأمريكية للسلام بالاشتراك مع اليونيسف و 18 منظمة أخرى، أناساً من جميع الأعمار ومن جميع مشارب الحياة. وقد تابعت محطات الإذاعة والتلفزيون مسيرتهم وأبرزت رسالة المشاركين فيها، الذين كانوا يركزون على موضوع مختلف كل يوم.

ومع أن رئيس وزراء سوازيلاند ثيمبا دلاميني كان قد بدأ المسيرة في 2 آذار/مارس، كان حاضراً أيضاً عند اختتامها، وأطفأ الشعلة التي كانت تنتقل من مجتمع محلي إلى آخر، ومن منطقة حدود إلى أخرى.

قد يكون الطريق أمام مملكة سوازيلند طويلاً لمكافحة فيروس الإيدز، لكن "مسيرة الأمة" كانت خطوة في الاتجاه الصحيح.


 

 

الحملة العالمية حول الأطفال ومرض الإيدز

ابحث