معاً من أجل الأطفال

في لمحة : سوازيلند

الجدّات يحملن على عاتقهن عبء الإيدز في سوازيلاند

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
تتكفل إيفيلين سيميلاني، البالغة من العمر 64 عاماً من إقليم بوسليني الريفي بسوازيلند، برعاية اثنين من أطفال ابنتها السبعة منذ أن أصبحت أمهم طريحة الفراش بمرض الإيدز.

بقلم ديفيد ماكنزي

بوسليني، سوازيلند، 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2006 ـ من حق إيفيلين سيميلاني بعد أن بلغت من العمر 64 عاماً أن تنعم بالمنافع المترتبة على تقدّمها في السنّ. وكانت تأمل في أن تساعدها ابنتها على التقاعد بشكل مريح، وأن تؤمّنها مالياً، وتمنحها الدعم العاطفي. ولكن ابنة إيفيلين طريحة الفراش، ولا بد للجدّة من رعاية اثنين من أطفال ابنتها السبعة.

وفي سوازيلند، كما في بقية الجنوب الأفريقي، يفرض الإيدز على الجدّات أن ينهضن بأعبائه.

وتقول السيدة سيميلاني وهي في دارها الصغيرة في إقليم بوسيليني الريفي : "إنه من المؤلم أن أضطر في شيخوختي إلى العودة إلى الوراء وأقوم بتربية الأطفال. وأنا أحاول تنشئتهم على أفضل نحو ممكن".

وليس هذا بكافٍ في كثير من الأحيان، إذ تتكسب السيدة سيميلاني بعض المال من أجل الأسرة بالعمل أجيرة في حديقة يملكها الزعيم التقليدي المحلي، ولكنها لا تكاد تجمع بشق النفس ما يكفي لوجبة واحدة في اليوم.

ويقول ستانلي فيري، مستشار اليونيسف الإقليمي المعني بالأيتام والأطفال الضعفاء : "إنهم لا يملكون الطاقة أو الموارد المالية اللازمة لمواجهة الموقف". ويضيف معقباً بأن الإيدز قد استنفد التأمين الاجتماعي الذي كان في الماضي يمنح الأجداد شكلاً من أشكال الأمن.

تزايد عدد الأيتام

والأرقام في سوازيلند مذهلة. فهذا البلد يعاني من أعلى نسبة للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في العالم. فهناك ما يقرب من 39 في المائة من السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 49 عاماً مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية؛ وفي خلال خمسة أعوام فقط، ساهم الإيدز في خفض متوسط العمر المتوقع من 58 عاماً إلى نحو 39 عاماً اليوم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
تعمل مراكز الرعاية التي تدعمها اليونيسف في الأحياء بمثابة شكل من أشكال الأسرة الممتدة ،فتقدم الدعم للأيتام والأطفال المستضعفين من مختلف الأعمار.

ويزيد عدد سكان هذا البلد قليلا عن مليون نسمة، حيث يعاني شخص واحد من كل خمسة مصابين بالمرض. فهناك بالفعل يوجد أكثر من 60000 طفل يتيم بسبب الايدز، وهذا العدد آخذ في الارتفاع.

فأصبح يتعين على جيل الكبار الآن، أن يعتنوا برعاية أطفال بناتهم و أولادهم. ويحاول الأعمام والعمات، وأبناء العمومة وأصدقاء الأسرة أن يتولوا أمر هؤلاء الأيتام، ولكن الأمر في كثير من الأحيان يرجع إلى الجدات ـ أو "الجوجو" كما يطلق عليهن هنا على سبيل المداعبة.

مراكز للرعاية في أحياء سكنية

وللسيدة سيميلاني وكثيرات من أمثالها هناك فَرَجٍ للتخفيف بعض الشيء من معاناتها. فحفيدها سيليمفيلو، البالغ من العمر ثلاث سنوات، ينتظم منذ عام أو أكثر قليلاً في مركز للرعاية بالحي.

ويمثل هذا البناء المتين من الطوب الأحمر الذي يبعد كيلومترات قليلة عن بيتهم مركزاً للرعاية الشاملة للأيتام والأطفال الضعفاء. حيث يتلقى فيه الأطفال من أعمار مختلفة التعليم الأساسي ويتناولون وجبتين كاملتين في اليوم، ويمكنهم اللعب والتعلم في أمان.

وقد زادت اليونيسف بسرعة عدد مراكز الرعاية في الأحياء على مدى الأعوام القليلة الماضية، ويلقى مفهوم مراكز الرعاية بوصفها نوعاً من العائلة الممتدة ترحاباً شديداً من الحكومة والشعب. وبالنظر إلى الأعداد الهائلة من الأيتام الذي يعيشون في هذا البلد الصغير، سيكون نجاح هذا المفهوم من الأمور البالغة الأهمية لبقاء سوازيلند كدولة.

ساهمت سابين دولان في هذا التحقيق الإخباري من نيويورك.


 

 

فيديو بالإنجليزية

9 تشرين الثاني / نوفمبر 2006 : نظراً لوجود أعلى معدل لانتشار فيروس نقص المناعة البشرية في العالم بسوازيلاند، حيث تقع على عاتق الكثير من الجدات مسؤولية تحمل أعباء الايدز. وهذه قصة واحدة منهن.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

صوت بالإنجليزية

9 تشرين الثاني / نوفمبر 2006 : مستشار اليونيسف الإقليمي المعني بالأيتام والأطفال المستضعفين يناقش أزمة الإيدز في سوازيلند.
 إستمع للصوت
ابحث