معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : جنوب أفريقيا

مشروع صحة الأمّ في كوا زولو ناتال يجلب الأمل للنساء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video/2008
كان على ثابيسيل دالميني، 27 سنة، أن تتعامل مع وصمة العار بسبب إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية ‏يومياً في كوا زولو ناتال، جنوب أفريقيا. ‏

بقلم: غي هوبارد

يسلط آخر تقرير لليونيسف 'إحراز التقدم من أجل الأطفال' الضوء على خطر وفيات الأمهات في العالم النامي. ‏وفيما يلي مقال في سلسلة من المقالات ذات الصلة.

كوا زولو ناتال، جنوب أفريقيا، 19 أيلول/سبتمبر 2008 – أصبح إقليم كوا زولو ناتال مرادفاً لوباء الإيدز في ‏جنوب أفريقيا. إذ تعد معدلات الإصابة هنا من أعلى المعدلات في البلد، وتتعرض النساء الحوامل في الإقليم ‏للخطر. إن أكثر من ثلث النساء الحوامل مصابات، مما يجعلهن وأطفالهن الذين لم يولدوا بعد من أكثر الفئات ‏ضعفاً وتعرضاً للإصابة.

وأفيد أن معدلات وفيات الأمهات تراوحت بين 10 و 15 في المائة خلال السنتين من ولادة المصابات بفيروس ‏نقص المناعة البشرية. وفى الوقت نفسه، لا يزال معدل انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها، في حالة عدم وجود ‏العقاقير المضادة للفيروسات الارتجاعية، مرتفعاً على نحو غير مقبول. ‏

وبالإضافة إلى مكافحة الفيروس، يتعين على المرأة هنا أن تكافح وصمة العار أيضاً.

"هناك أناس يظنون، إنك إذا كنت تحملين فيروس نقص المناعة البشرية فإنك ستموتين، وإذا كنت حاملاً ‏وتحملين الفيروس، فإن طفلك لن ينجو في نهاية الأمر"، قالت ثابسيلي دالميني، البالغة من العمر 27 سنة، التي ‏يتعين عليها أن تتعامل يومياً مع وصمة العار. ‏

إنقاذ الأمهات وأطفالهن

لكن اليونيسف تعمل مع منظمة الصحة العالمية وجامعة كوا زولو ناتال في مشروع كيشو بورا البحثي لخفض ‏معدل وفيات الأمهات وانتقال الفيروس من الأم إلى طفلها. ويتمثل الهدف الشامل في تحقيق الاستخدام الأمثل ‏للعلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات العكوسة خلال فترات ما قبل الولادة والرعاية أثناء الولادة وبعدها، بغية ‏منع انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى طفلها والحفاظ على صحة الأم.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video/2008
نساء مع أطفالهن ينتظرون في عيادة في كوا زولو ناتال. ومن خلال تدخلات مشروع كيشو بورا، تلد النساء ‏هنا أطفالاً أصحاء ويعشن هن أنفسهن حياة صحية أكثر. ‏

ويزيد فيروس نقص المناعة البشرية من احتمالات النزيف أثناء الولادة، وإن صدمة الولادة لدى الأمهات ‏المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية غالباً ما تؤدي إلى إضعاف جهاز المناعة وزيادة التعرض للإصابة. ‏لذلك يقرّ مشروع كيشو بورا بأن الجهود الرامية إلى منع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في المواليد ‏الجدد يجب أن تشمل أيضا تدابير للوقاية من إصابتهم بالمرض أو الحيلولة دون وفاة أمهاتهم. ‏

ولاحظ الباحثون أن حياة وليد لا أمّ له ستظل في خطر، وسيعاني الأطفال اليتامى من تدني نوعية الحياة. ‏

‏"لم ينته الأمل"

يستخدم مشروع كيشو بورا نساء حوامل مصابات بفيروس نقص المناعة البشرية ويوفر لهن العلاج، ويقدم لهن ‏المشورة ويقدم لهن منحاً مالية لتغطية تكاليف الغذاء. والأهم من ذلك، فإن ذلك يبعث الأمل في نفوسهن.

"إن الأفكار التي نشاركها إياهن تمنحهن الأمل بأن الأمر لم ينته. فهن سيعشن حياة أطول وسنجعل الأمور ‏أفضل بالنسبة لهن، مثل إعطائهن حبوب العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات العكوسة وتقديم المشورة لهن ‏‏[حول] تناول أغذية صحية"، قالت إحدى المستشارات في مشروع كيشو بورا حول فيروس نقص المناعة ‏البشرية/الإيدز، إديث مابتيشي.

ومن خلال تدخلات مشروع كيشو بورا، تلد الأمهات هنا أطفالاً يتمتعون بصحة جيدة. وفي الوقت نفسه، فقد ‏أصبحت النساء أنفسهن، من خلال العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات العكوسة، والنظام الغذائي وغيرها من ‏السبل، يتمتعن بصحة أفضل ويعشن فترة أطول.‏


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

غي هوبارد من اليونيسف يتحدث عن مشروع كيشو بورا البحثي لخفض معدل وفيات الأمهات أثناء النفاس ‏وانتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى طفلها في جنوب أفريقيا.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث