معاً من أجل الأطفال

في لمحة: إندونيسيا

نقل عملية مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز إلى المدارس الإسلامية في شرق جاوه، بإندونيسيا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2006/Nettleton
مثقفو أقران بشأن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في فترة راحة مع مدرسيهم في مدرسة زين الحسن الإسلامية في شرق جاوه، بإندونيسيا.

بقلم ستيف نيتلتون

بروبولينغو، إندونيسيا، 28 آب / أغسطس 2006 ـ إن أذان الصلاة، بدلاً من ناقوس المدرسة، يشير إلى نهاية الفترة الصباحية من الدراسة في مدرسة زين الحسن الإسلامية بشرق جاوه.

ويضع الصبية كتبهم جانباً، ويضعون على رؤوسهم قلنسوات الصلاة، ويتدفقون على المسجد، بينما تكون الفتيات بأغطية رؤوسهن الزرقاء يحصلن على فترة راحة في الفناء، حيث يتجاذبن أطراف الحديث تحت ظلال مئذنة.

وهذا يبدو منظراً عادياً بالنسبة لإحدى مدارس إندونيسيا الداخلية الإسلامية البالغ عددها 000 5 مدرسة، والتي تُعرف باسم ’بيزانترين‘ pesantren، التي يوجد تركيز كبير لها في شرق جاوه.

ولكن هذا العام ظهر موضوع لا يبدو عادياً على الإطلاق في غرف الدراسة في مدرسة زين الحسن، هو موضوع كان يعتبر من قبل من المحرمات : موضوع فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2006/Nettleton
مجموعة من مثقفي الأقران يجتمعون خارج غرفة دراستهم في مدرسة زين الحسن الإسلامية في شرق جاوه.

مناقشة مفتوحة

وعلاوة على دراستهم ومناقشتهم بشأن القرآن الكريم، يبدأ التلاميذ في الحديث بصراحة عن الجنس وتعاطي المخدرات وفيروس نقص المناعة البشرية. وهذا جزء من مبادرة القيادة الإسلامية، وهي جهد إقليمي لتوعية التلاميذ في المدارس الإسلامية بشأن كيفية الحيلولة دون انتشار فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز.

وقد أدت طفرة حدثت مؤخراً في حالات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز إلى جعل شرق جاوه ثالث أكبر مقاطعة منكوبة بهذا الوباء في إندونيسيا بعد أن كان ترتيبها السادسة، وذلك في غضون عام واحد فقط. وهذا التصاعد أثار قلق القادة المجتمعيين والدينيين، الذين بدأوا يدركون أن التثقيف بشأن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز هو دراسة تنقذ الحياة.

وقال الشيخ محمد حسن متوكل على الله الذي يُدرِّس في مدرسة زين الحسن : "من أسباب الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية ممارسة الجنس والبغاء دون احتراس، وهي ممارسة تنتشر على نطاق واسع ودون ضابط. وبمعرفة التأثيرات السيئة لهذه المواقف السلبية يستطيع تلاميذنا، إلى جانب تحديد الخطر الديني، أن يحددوا أيضاً تأثيرها المميت على صحتهم".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2006/Nettleton
مثقفة الأقران حكمت الكاميليا (إلى اليسار) تترأس مناقشة بشأن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في غرفة دراسة في مدرسة زين الحسن الإسلامية.

تمكين التلاميذ والمدرسين

ولقد بدأت اليونيسف تنفيذ نهجها على الصعيد الوطني، عاملة مع مجلس علماء الدين الإندونيسي، الذي يضم كبار علماء الدين المسلمين ويتداول شؤون الشريعة الإسلامية في البلد.

وقالت راشيل أوديدي، رئيسة وحدة مكافحة الإيدز التابعة لليونيسف في إندونيسيا، "لقد أوضحنا أهمية منع الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز بين صغار السن. وبالنظر إلى قيم الحياة الإسلامية استطعنا أن نتوصل إلى استراتيجية تكفل إمكانية نقل عملية مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز إلى المدارس".

وتنطوي تلك الاستراتيجية على توفير تدريب خاص بشأن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز لـ 60 مدرساً من 20 مدرسة إسلامية في شرق جاوه. وعلاوة على ذلك، يتلقى 60 تلميذاً من كل مدرسة تدريباً للعمل ’كمثقفي أقران‘ بحيث يتبادلون معرفتهم من خلال مناقشات تجري في غرف الدراسة ومن خلال أحاديث مع أصدقائهم كل على حدة.

وتقول إحداهن، وهي حكمت الكاميليا البالغة من العمر 16 عاماً، التلميذة في مدرسة زين الحسن، إن معلوماتها عليها طلب شديد.

وقالت : "بعد أن عدت إلى منزلي من التدريب سألني والدي أيضاً عن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز. وقد شرحت لهم ذلك الوباء. وفي المبنى السكني المدرسي أتحدث عن هذا الوباء مع صديقاتي في غرفتنا".

وبجلب التثقيف بشأن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز إلى المدارس الإسلامية تستغل المجتمعات المحلية في شرق جاوه ثروة جديدة لديها لمكافحة تهديد متزايد لا يبدي أي رحمة بالنسبة لصغار السن، بصرف النظر عن ديانتهم.


 

 

فيديو بالإنجليزية

17 آب / أغسطس 2006 :
تقرير مراسل اليونيسف ستيف نيتلتون، حول الجهود التثقيفية بشأن فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في المدارس الإسلامية في شرق جاوه، بإندونيسيا.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث