معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: الصين

‏ معسكر صيفي يرمي إلى مساعدة الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في الصين ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF China/2008/Pang
المشاركون في معسكر اليونيسف الصيفي السنوي الخامس للأطفال المصابين بمرض الإيدز، مع ممثل الصين ‏لدى اليونيسف، الدكتور ين ين نوي (الثاني من اليسار)، وصاحبة السمو الملكي دوقة لكسمبورغ الكبرى ماريا ‏تيريزا (الثالثة من اليسار).‏

بقلم لي بانغ

بيجين، الصين، 11 آب/أغسطس 2008 – في يوم السبت، افتتح معسكر اليونيسف الصيفي السنوي الخامس ‏للأطفال المصابين بمرض الإيدز، وذلك باحتفال في قاعة الشعب الكبرى. وقد استهل هذا الاحتفال بأغنية ‏عنوانها ”غدا سيكون أفضل“ من أداء ثمانية من الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.‏

وكان من بين من حضروا هذا الاحتفال، 98 طفلاً من ستة أقاليم بالصين, وكلهم مصابون بفيروس نقص ‏المناعة البشرية/الإيدز، إلى جانب 20 من سفراء الشباب الصينيين.‏

وكان من بين الحاضرين كذلك، بعض من كبار المسؤولين الحكوميين، والسيد بو كونكسين سفير الصين المعني ‏بالإيدز لدى اليونيسف, والسيد لو ين الحاصل على ميدالية ذهبية أوليمبية, والسيدة جو بنغ مضيفة الأطفال ‏بتلفزيون الدائرة المغلقة، ودوقة لكسمبورغ الكبرى والمناصرة البارزة للأطفال صاحبة السمو الملكي ماريا ‏تيريزا، والدكتور ين ين نوي سفير الصين لدى اليونيسف.‏

وفي إطار من التزامن مع ألعاب بيجين الأوليمبية، التي افتتحت في 8 آب/أغسطس، يلاحظ أن معسكر هذا العام ‏قد اتخذ شعاراً يتمثل في ”فرص وأحلام في السنة الأوليمبية“. وتتضمن الأنشطة ذات الصلة مشاهدة المباريات ‏الأوليمبية وزيارة المتاحف وتسلق سور الصين العظيم.‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF China/2008/Pang
‏ المغنية الشعبية الصينية السيدة لي يونشون وهي واقفة على المسرح مع طفلين مصابين بفيروس نقص ‏المناعةالبشرية/الإيدز، ممن شاركا في الاحتفال. ولقد قاما بالتمثيل في مسرحية عنوانها ”فرص وأحلام“. ‏

إعمال حقوق الأطفال

ومن مهام المعسكر، إشراك الأطفال على نحو يتسم بالفعالية في أنشطة كانوا سيشاهدونها جميعاً وهم على ‏هامشها.‏

وقال الدكتور نوي ”قد لا يستطيع جميع الأطفال أن يشاركوا مشاركة كاملة في الأنشطة الترفيهية والثقافية من ‏جراء الوصم والتمييز بسبب الإعاقة أو الإصابة بفيروس نقص المناعة/الإيدز أو الظروف الاجتماعية. وفي ‏سياق الروح الأوليمبية التي تتمثل في الصداقة والوحدة والعدالة, تعتقد اليونيسف أن هذا المعسكر الصيفي يعد ‏مثالا لكيفية إعمال حقوق الأطفال في المشاركة في الترفيه والثقافة، مما هو مكرس في اتفاقية حقوق الطفل“.‏

وفي السنوات الماضية، زاد هذا المعسكر من الوعي بمرض الإيدز، كما أنه أفضى إلى إعمال حقوق الأطفال ‏وساعدهم في تعلم كيفية مواجهة المرض داخل نطاق أسرهم.‏

ثمة حاجة إلى الرعاية والدعم

وعلى الرغم من التقدم المحرز من قبل اليونيسف والحكومة، فإن كثيراً من الأطفال المصابين بمرض الإيدز في ‏الصين مازالوا بحاجة إلى الرعاية والدعم.‏

وقد قالت صاحبة السمو الملكي ماريا تيريزا في كلمتها الافتتاحية ”لابد وأن ندافع عن أولئك الأطفال الذين ‏تيتموا بسبب فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أو أصيبوا بهما“.‏

وفي نهاية عام 2005، كانت تقديرات اليونيسف تشير إلى أن ما يقرب من 000 140 من الأطفال قد فقدوا ‏واحداً من أبويهما أو كلاهما من جراء مرض الإيدز، وأن ثمة 000 500 من الأطفال يعيشون في أسر تضم ‏والدين مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. ومن دواعي الأسف أن الوصم والتمييز كثيراً ما يمنعان الأسر ‏والأطفال من التماس الخدمات الحكومية.‏

وقالت صاحبة السمو الملكي ماريا تيريزا ”إن التمييز يمثل أول وأكبر فضيحة في ميدان كفاحنا المتضامن ضد ‏مرض الإيدز. ومن خلال الإعلام والدعوة يمكننا أن نقدم المساعدة اللازمة. وافتتاح هذا المعسكر الصيفي مثال ‏طيب لما يمكن الاضطلاع به“.‏

والحكومة الصينية واليونيسف ومنظمات أخرى عديدة تسعى جاهدة للتخلص من الوصم الذي يرتبط بفيروس ‏نقص المناعة البشرية/الإيدز, فضلاً عن كفالة تمكين الأطفال المصابين بالفيروس/الإيدز من الوصول إلى ‏خدمات الصحة والتعليم والرعاية بالصين.‏

ومعسكر اليونيسف الصيفي للأطفال المصابين بمرض الإيدز ليس إلا وسيلة واحدة من تلك الوسائل التي تتبعها ‏اليونيسف من أجل المساعدة في جعل الأهداف المنشودة حقيقة واقعة، مما يكفل أن الغد سيكون بالفعل أفضل ‏حالاً.


 

 

ابحث