معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: كمبوديا

أصدقاء يساعدون الأصدقاء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في كمبوديا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Cambodia/2007/Laurila
خلال زيارتهم الأسبوعية إلى مستشفى سفاي رينغ، يلعب الأطفال ريثما يحصلون على الدواء.

 بقلم: غاي ديغين

سفاي رينغ، كمبوديا، 18 أيار/مايو 2007 – إن وجود شبكة من الأصدقاء لمشاركة المصابين بالإيدز يعد أمراً صعباً في المناطق الريفية النائية، وخاصة للأطفال الصغار.

ففي مستشفى سفاي رينغ، يلتقي الأطفال المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية وأسرهم مرة في الشهر ضمن برنامج "أصدقاء يساعدون الأصدقاء"، الذي يديره المركز الوطني لفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، والأمراض الجلدية والأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي، بدعم من مختلف الشركاء، بما فيها اليونيسف.

ومن بين الأطفال، هناك بانتون (ليس اسمه الحقيقي) 11 سنة. وقد توفي أبواه بسبب الإيدز. وهو يعيش مع عمته نيانغ، ومع أخيه التوأم وأخته الكبرى، وكلاهما غير مصاب بالفيروس.

وخلال جلسة "أصدقاء يساعدون الأصدقاء" يعج قسم الأطفال في المستشفى بالآباء الذين يتحدثون فيما ينهمك الأطفال في اللعب. وتنتظر نيانغ بنفاذ صبر دورها لكي يحصل بانتون على جرعته التالية من العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة. وبعد قليل، ينادى اسم بانتون ويقوم طبيب بفحصه.

الرعاية الصحية وشبكة الدعم

بالنسبة لمعظم المشاركين في البرنامج، لا يتركز الأمر حول رؤية الطبيب فقط. ويُعَدّ العاملون في المستشفى وجبة غداء مليئة بالعناصر المغذية من الخضراوات والأرز والفاكهة. وتتيح الوجبة الفرصة للجميع بالتواصل مع بعضهم بعضاً.

"عندما ينضمون إلى فريق مثل "أصدقاء يساعدون الأصدقاء" يمكنهم أن يجدوا ويلتقوا بأسر أخرى تعاني من المشاكل ذاتها"، تقول رئيسة قسم فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز في اليونيسف في كمبوديا، هاريتيانا راكوتومامونجي، "ومن المهم أن يروا أنهم ليسوا وحدهم، وأن لديهم شبكة دعم - لا في المرفق الصحي فحسب، بل في مجتمعاتهم المحلية أيضاً".

صورة خاصة باليونيسف
© ibc_camboda_7069-2.jpg
في جناح الأطفال في مستشفى سفاي رينغ، فتاة يبدو أنها مهتمة باللوح أكثر من اهتمامها بالمحتويات التعليمية.

وقد صادقت نيانغ العديد من الأصدقاء من خلال البرنامج. وهي تقدّر عالياً تلقيها الدعم من أناس آخرين مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وتقول: "إنه شيء جيد لأنه بوسع الأطفال أن يلتقوا بأطفال وآباء وأولياء آخرين، وتتاح لهم الفرصة للحديث عن أمور حياتنا وصحتنا وظروفنا المعيشية".

ويشارك أكثر من 100 طفل مصاب بالفيروس في برنامج "أصدقاء يساعدون الأصدقاء"، وتقدم اليونيسف تكاليف النقل من العيادة وإليها. أما بالنسبة لبانتون ونيانغ، فهذا يعني أنهما يستطيعان الانتقال بالدراجات النارية التي تستخدم للأجرة بدلاً من أن يأتيا على الدراجات العادية مسافة 15 كم من البيت إلى المستشفى، وهي رحلة أكثر صعوبة في موسم الأمطار.

التشجيع على إجراء مزيد من الاختبارات لكشف الفيروس

ويشجع البرنامج أيضاً على أن يجلب عدد أكبر من الأمهات المصابات بالفيروس في إقليم سفاي رينغ أطفالهن لإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية – وهي خطوة حيوية للحيلولة دون حدوث إصابات أخرى.

 "قبل إن نبدأ البرنامج، لم يكن هناك سوى 150 طفلاً ممن أجروا اختبارات فيروس نقص المناعة البشرية. أما الآن، فقد جاء قرابة 700 طفل ممن أنجبتهم أمهات يحملن الفيروس لإجراء اختبار فيروس نقص المناعة البشرية"، يقول نائب مدير وزارة الصحة في إقليم سفاي رينغ، الدكتور سوفات آن.

أما بانتون، فإن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية تعني تعرضه لحالات متكررة من الإسهال والطفح الجلدي. وفي كل صباح، يتناول أقراصاً من علبة الدواء الخضراء، وفي المساء، يتناول الدواء من العلبة الوردية اللون. ويقول بانتون إنه لا يمانع في تناول الأدوية المضادة للفيروسات العكوسة كل يوم.

وعندما سئل عن مستقبله، قال وابتسامة عريضة ترتسم على وجهه: "أريد أن أكون معلّماً".

 ويقدّر عدد الأطفال الذين يعيشون مع مرض الإيدز بـ 12000 طفل في كمبوديا، الذين فقد الكثيرون منهم أحد أبويهم، أو كليهما بسبب المرض. والأيتام هم من بين أكثر الفئات ضعفاً في المجتمع الكمبودي. وبالإضافة إلى الأسر التي ترعى هؤلاء الأطفال، فإن البرامج التي تدعمها اليونيسف مثل برنامج أصدقاء يساعدون الأصدقاء تتيح للأطفال، مثل بانتون، فرصة إقامة صداقات وتحقيق أحلامهم.


 

 

فيديو

19 تموز/ يوليو 2006:
تقرير مراسل اليونيسف حول برنامج المنظمة في كمبوديا  "أصدقاء يساعدون الأصدقاء "
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث