معاً من أجل الأطفال

فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والأطفال

فريقا مانشستر يونايتد وبرشلونة: يتنافسان في كرة القدم ويتحدان في مواجهة الإيدز

صورة خاصة باليونيسف
© FC Barcelona/2009
رئيس فريق برشلونة لكرة القدم خوان لابورتا (اليسار) والرئيس التنفيذي لفريق مانشستر يونايتد ‏ديفيد جيل يتحدان في حملة "معاً من أجل الأطفال، معاً في مواجهة الإيدز" العالمية.‏

صدر البيان المشترك التالي عن ديفيد جيل، الرئيس التنفيذي لفريق مانشستر يونايتد، وخوان ‏لابورتا، رئيس فريق برشلونة الاسباني، قبل بدء مباراة نهائي دوري البطولة الأوروبية في روما ‏لعام 2009.‏

روما، إيطاليا، 27 أيار/مايو 2009 – ستنصب عيون العالم على روما عندما يلتقي نادي مانشستر ‏يونايتد ونادي برشلونة في مباريات بطولة نهائي دوري اتحاد كرة القدم الأوروبي للمرة الأولى في ‏تاريخنا.‏

وقد أطلق الكثيرون على هذه المباراة اسم "الحلم الأخير"؛ لقاء بطل انكلترا وبطل اسبانيا في بطولة أوروبا ‏الحالية اللذين حازا على البطولة في عام 2006، وهي مباراة بين أكبر فريقين في التاريخ. وتنطوي ‏المباراة النهائية على أهمية كبيرة بالنسبة لناديينا، ولمشجعينا، ولكل فرد منا شخصياً. فهي تمثل ذروة ‏موسمين متلألئين. ولا يخطئن أحد، فإن أحد الفريقين سيحقق الفوز في هذه المباراة، وستشتد المنافسة ‏على أرض الملعب، وسيشتد الحماس على المدرجات.‏

وبما أننا متنافسان في مباريات كرة القدم، لماذا نتخذ خطوة غير معتادة بالتحدث معاً، وبصوت واحد ‏عشية هذه المباراة الحاسمة؟ إن الجواب بسيط، وهو فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز.‏

هدف مشترك، قضية مشتركة

يلتقي على أرض الملعب فريقا مانشستر يونايتد وبرشلونة الاسباني في مباراة كبيرة، ستشاهدونها يوم ‏الأربعاء. أما خارج الملعب، فإننا متحدان من أجل هدف مشترك وقضية مشتركة وهي وقف تأثير فيروس ‏نقص المناعة البشرية والإيدز المدمر على الأطفال والشباب في العالم.‏

وبالتعاون مع اليونيسف، المنظمة الرائدة في عالم الأطفال، فإننا ملتزمان، كل منا بطريقته المختلفة ‏للتصدي لهذا الفيروس الذي يهدد الحياة، ولمنح الشباب المصابين بالفيروس والإيدز مستقبلاً أفضل. معاً ‏وباتباع نهج مختلفة، فإننا ندعم حملة اليونيسف "معاً من أجل الأطفال، معاً في مواجهة الإيدز".‏

إن الأرقام مروعة، لكنها جميعها حقيقية. إذ يوجد حالياً أكثر من مليوني طفل دون الخامسة عشرة من ‏العمر مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية في العالم. وخلال فترة المباراة التي ستستغرق 90 دقيقة في ‏نهائي البطولة يوم الأربعاء، سيموت 50 طفلاً بسبب مرض الإيدز. ولفيروس الإيدز أثر مدمر على ‏الشباب في جميع أنحاء العالم، إذ يسلب عدداً لا يحصى من الأطفال من ذويهم، ومن طفولتهم ومن ‏مستقبلهم، ويدخل اليأس إلى مجتمعات كاملة. لكننا نستطيع أن نحدث تقدماً في هذا الأمر.‏

ولن يشاهد المباراة التي ستقام يوم الأربعاء المشجعون والأنصار في إنكلترا وكاتالونيا وأسبانيا فحسب، ‏بل كذلك أنصار متحمسون من جميع بقاع العالم. هذه هي قوة كرة القدم، وقدرتها على تحقيق الأمل، ‏وقدرتها على الوصول إلى الناس عبر الثقافات. إن لاعبينا هم قدوة للملايين، وندرك أن الأندية تستطيع ‏أن تؤدي دوراً حيوياً في تغيير حياة الأطفال. معاً نلتزم باستخدام هذه القوة لدعم اليونيسف بنشر رسائل ‏هامة منقذة للحياة عن الصحة والتعليم والوقاية من الفيروس. ومعاً نلتزم بدعم المشاريع الحيوية لليونيسف ‏في جميع أنحاء العالم، وحماية حقوق الطفل في كل مكان. ‏

شراكات اليونيسف 

في عام 1999، أصبح فريق مانشستر يونايتد أول ناد بريطاني يعمل بالشراكة مع اليونيسف، ونجح في ‏جعل مليون طفل في الهند يحصلون على التعليم الابتدائي، وعمل بنشاط على دعم حملة اليونيسف لوضع ‏حد لاستغلال الأطفال والاتجار بهم. وفي عام 2005، خصصنا دعمنا لحملة اليونيسف العالمية لمكافحة ‏الإيدز. إن شراكتنا، معاً من أجل اليونيسف، هي أطول شراكة من نوعها، وجمعت حتى الآن أكثر من ‏‏2.2 مليون يورو لمساعدة أكثر من 1.5 مليون طفل في جميع أنحاء العالم. ويصادف عام 2009 الذكرى ‏السنوية العاشرة لشراكتنا. ومن خلال عمل مؤسسة مانشستر يونايتد وشراكتنا مع اليونيسف، فإننا لا نزال ‏ملتزمين بالشباب.‏

وفي عام 2006، وقع فريق برشلونة لكرة القدم واليونيسف شراكة مبتكرة وفريدة من نوعها لمدة خمس ‏سنوات في السيناريو الدولي لكرة القدم. وشمل هذا التحالف العالمي استخدام شعار اليونيسف على ‏قمصاننا، وهو شيء يحدث لأول مرة في تاريخنا الذي يقارب 110 سنوات. لكن الأكثر من ذلك، يشارك ‏فريق برشلونة بشكل كبير في دعم الأطفال المعرضين للخطر من خلال التبرع بمبلغ 1.5 مليون يورو ‏في السنة، حيث وصل مجموع المبلغ إلى 7.5 ملايين يورو لدعم المشاريع المشتركة التي تهدف إلى ‏مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وأثر ذلك على الأطفال. وحتى الآن، دعم التحالف العالمي ‏بين برشلونة واليونيسف أكثر من 100.000 طفل، وخاصة في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.‏

وفي يوم الأربعاء، تأكدوا تماماً أن المباراة التي ستقام على أرض الملعب ستبدأ، وسيسجل أحد الفريقين ‏التاريخ. ولكن خارج الملعب، نأمل كلانا أن نصنع التاريخ بطريقة مختلفة. ومع اليونيسف، فإننا متحدون ‏بهدف إيجاد جيل خال من الإيدز. يوجد لدينا جميعاً دور يمكننا أن نؤديه.‏


 

 

ابحث