معاً من أجل الأطفال

فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والأطفال

مساعدة الأمهات على تحسين فرص أطفالهن على النمو دون الإصابة بفيروس نقص المناعة ‏البشرية ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0307/Nesbitt
مورين ساكالا التي ثبت أنها مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية عندما كانت حاملاً، تتدرب ‏على كيفية إعطاء الدواء المضاد للفيروسات الواقي إلى وليدها، كريستوفر، الذي تحمله القابلة ‏غرايس كايومبا في عيادة شيلستون في لوساكا، زامبيا. ‏

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 8 أيار/مايو 2009 - في كل دقيقة تقريباً من كل يوم، يصاب طفل ‏رضيع بفيروس نقص المناعة البشرية الذي ينتقل إليه عن طريق الأم خلال فترة الحمل، أو أثناء المخاض، ‏أو الولادة. وبالنسبة لكثير من هؤلاء الأطفال الرضع، فإن التشخيص المبكر يعد فرصتهم الوحيدة للبقاء على ‏قيد الحياة.‏

وللمساعدة على معالجتهم، تظهر عارضة الأزياء الشهيرة وسفيرة اليونيسف في المملكة المتحدة كلوديا شيفر ‏في إعلان خدمة عامة تبيّن فيه أهمية الفحص والعلاج المبكر لإنقاذ حياة الأطفال الرضع الذين يحملون ‏الفيروس.‏

فيديو: شاهد الآن‏

كما تقول السيدة شيفر في إعلان الخدمة العامة، فإن الأطفال الرضع الذين يتم تشخيصهم ومعالجتهم في ‏وقت مبكر يحظون بفرص البقاء أكثر بكثير من الأطفال الذين لا يتم فحصهم أو علاجهم. وتستطيع الأمهات ‏أيضا منع انتقال الفيروس - وحماية صحتهن - بإجراء الاختبار والعلاج أثناء فترة الحمل. ‏

الحصول على الرعاية والعلاج 

منذ إطلاق حملة "معاً من أجل الأطفال، معاً في مواجهة الإيدز" العالمية في عام 2005، أُحرز تقدم كبير ‏في مجال رفع مستوى الوقاية من انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل – وفي توفير العلاج للأطفال الذين ‏يولدون وهم يحملون الفيروس.‏

وفي عام 2007، تلقت ثلث النساء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة العقاقير المضادة للفيروس ‏لمنع انتقال العدوى إلى الأطفال، إزاء 10 في المائة فقط كن قد حصلن على هذه العقاقير في عام 2004.‏

إلا أن عدداً قليلاً جداً من الحوامل في بلدان العالم النامي يعرفن أنهن مصابات بالفيروس، ويجري عدد قليل ‏جداً منهن فحوصاً ويُعالجن. إذ إن اختبار الأم والحصول على العلاج لكل من الأم والطفل أمر في غاية ‏الأهمية من أجل بقائهم. إلا أن معظم النساء الحوامل اللاتي تبين أنهن يحملن الفيروس لا يحصلن على ‏الرعاية الأساسية والعلاج، بما في ذلك العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات.‏

‏"ينبغي للأمهات أن يكن قادرات على الحصول على الأدوية وإجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من قدرتهن ‏على حماية أنفسهن وأطفالهن"، قال كبير المستشارين لشؤون فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في ‏اليونيسف، الدكتور دورين مولينجا، "إذ يمكن للعقاقير المضادة للفيروسات أن تقلل من خطر انتقال فيروس ‏نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل إلى درجة كبيرة".‏

الأطفال المعرضون للخطر

في عام 2007، كان هناك حوالي 400.000 مولود جديد معرض لخطر الوفاة على نحو مأساوي بسبب ‏الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. ففي كل يوم يموت 740 طفلاً دون سن 15 سنة بسبب أمراض ‏ذات صلة بالإيدز. وإذا لم يحصلوا على العلاج، فلن يعيش نصف الأطفال المصابين بالفيروس حتى السنة ‏الثانية، ولن يكمل ثلثهم السنة الأولى من العمر.‏

وأثبتت الأدلة مؤخراً أن مستويات الوفيات تنخفض بنسبة تصل إلى 75 في المائة عندما يتم اختبار الأطفال ‏الرضع خلال الأسابيع الستة الأولى من الولادة، وتتم معالجتهم خلال الأسابيع الـ 12 الأولى من العمر. ‏لكن في عام 2007، لم يتم اختبار إلا 8 في المائة فقط من الأطفال الذين ولدوا لأمهات مصابات بالفيروس ‏قبل بلوغهم الشهرين من العمر.‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0316/Nesbitt
القابلة غرايس كايومبا تعلّم إينونوج كيفية إعطاء الدواء المضاد للفيروسات الرجعية إلى ‏وليدها، إلسون، في جناح التوليد في عيادة شيلستون في لوساكا. ‏

وقد أثبتت دراسات أخرى أن متوسط العمر الذي يبدأ فيه الأطفال المصابون بالفيروس العلاج بالعقاقير ‏المضادة للفيروسات العكوسة بين سن الخامسة والتاسعة. وفي كثير من الحالات، يكون ذلك يكون متأخراً ‏للحصول على الفائدة المثلى.‏

‏"إن اليونيسف مكرسة لدعم البرامج التي تكفل توفير الفرص لجميع الأمهات المصابات بالفيروس لحماية ‏أطفالهن"، قال الدكتور مولينغا.‏

خطوات كبيرة في زامبيا 

في لوساكا، عاصمة زامبيا، تزود عيادة شيلستون برامج حيوية لعلاج النساء الحوامل المصابات بالفيروس ‏ومنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل. وقد خطت زامبيا خطوات كبيرة في توسيع نطاق هذه البرامج التي ‏تشمل اختبار الفيروس أثناء الحمل، وتقديم العقاقير المضادة للفيروسات العكوسة للحوامل اللاتي يحملن ‏الفيروس، والمضادات الحيوية الوقائية للرضع المعرضين للإصابة بالفيروس في الرحم، والتشخيص المبكر ‏للرضع وعلاجهم.‏

وكان كريستوفر قد ولد مؤخراً في عيادة شيلستون. وتعيش أمه، مورين ساكالا، مع والدتها وأشقائها و 12 ‏طفلاً يتيماً  - بما في ذلك أطفال شقيقها الذي توفي بسبب الإيدز.‏

وعرفت السيدة ساكالا أنها مصابة بفيروس الإيدز أثناء فحص أجري لها قبل الولادة. وهي تشارك في ‏برنامج الوقاية في العيادة، حيث تعلمت كيفية إعطاء الأدوية المضادة للفيروس إلى كريستوفر خلال الأيام ‏السبعة الأولى من ولادته، باعتباره تدبيراً وقائياً لمكافحة عدوى الفيروس. وقد تحسنت فرصه بقاء الأطفال ‏كثيراً بسبب نجاح زامبيا في تعزيز الخدمات الصحية للأم والطفل والوليد.‏

ومن خلال إتاحة المزيد من فرص الحصول على اختبار فيروس نقص المناعة البشرية وأساليب العلاج،  ‏تعمل اليونيسيف وشركاؤها في مختلف أنحاء العالم على حماية الأطفال مثل كريستوفر وأمهاتهم من الأثر ‏المدمر الذي يحدثه الإيدز.‏


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

شاهد إعلان الخدمة العامة الذي تظهر فيه عارضة الأزياء وسفيرة اليونيسف في المملكة ‏المتحدة كلوديا شيفر عن إجراء الفحوص والعلاج المبكر لمنع الإصابة بفيروس نقص المناعة ‏البشرية لدى الرضع. 
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث