معاً من أجل الأطفال

فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والأطفال

ما العلاقة بين فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز وحالات الطوارئ؟

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/ HQ05-0891/Noorani
لحاف مرقع عليه رسومات لنشر الوعي حول إساءة معاملة الأطفال جنسياً وفيروس الإيدز في هايتي.

إن العلاقة بين فيروس الإيدز وحالات الطوارئ معقدة. إذ تؤدي حالات الطوارئ إلى تفاقم أوضاع الأطفال الذين أضعفهم الإيدز، بمن فيهم الأيتام، والأطفال المصابين بفيروس الإيدز، والأسر المعيشية التي يعيلها أطفال. ويواجه المشردون والأطفال اللاجئون سيناريوهات اجتماعية ومعيشية جديدة تماماً مع ضعف ملحوظ، وهذا من شأنه أن يسهّل انتقال فيروس الإيدز، ويفاقم من تأثير الإيدز على الرفاه.

إن حالات الطوارئ تؤدي إلى حرمان الأطفال من فرص التعليم، بما في ذلك فرص معرفة المزيد عن هذا الوباء والخدمات الصحية الأساسية.
 
ويتعرض الأطفال في حالات النزاعات المسلحة، والأطفال المشردون والمهاجرون واللاجئون بوجه خاص إلى جميع أشكال الاستغلال الجنسي. وقد تزداد نسبة التعرض للإصابة بفيروس الإيدز بسبب فقدان سبل العيش، وتعطيل الشبكات الأسرية والاجتماعية التي توفر الدعم والحماية، مما يرغم النساء والفتيات على ممارسة الجنس لقاء الحصول على نقود أو طعام أو حماية. وبما أن معظم النازحين يتركون بيوتهم وهم يحملون القليل من الممتلكات، والطعام، والمأوى، والماء، والدواء، والنقود، فإن ذلك يحظى بأهمية كبيرة. وتبدي الدلائل الأخيرة من جنوب أفريقيا – البلد الذي ابتلي بجفاف حاد وفيضانات - أن عدم توفر أغذية كافية يشكل عامل خطورة هام يؤدي إلى ازدياد المخاطر الجنسية بين النساء في هذا البلد (لم يقترن عدم توفر أغذية كافية مع تعرض الرجال للمخاطر الجنسية).

إن تعطل الخدمات الأساسية والبنى التحتية - سواء للأفراد والبنى التحتية المادية - أمر شائع، وخاصة في البلدان التي تضررت من النزاعات الطويلة الأمد. وتشكل موزامبيق ورواندا وشمال أوغندا أمثلة واضحة على ذلك. ففي أثناء النزاعات المسلح، تفتقر المستشفيات في غالب الأحيان إلى وسائل فحص الدم لديها، كما يتعين عليها أحياناً أن تستخدام الحقن والقفازات التي تلامس الدم مرة ثانية، مما يزيد من خطر انتقال العدوى إلى درجة كبيرة.
 
وتشمل حالات الطوارئ الأخرى التي ترمي إلى الحد من مخاطر انتقال فيروس الإيدز عزل بعض السكان المتضررين في حالات الطوارئ، والتقليل من حركة الانتقال أثناء حالات الطوارئ الحادة، والنزاعات الطويلة، وخاصة في بعض حالات ما بعد الطوارئ، وتوفير خدمات أفضل للوقاية من فيروس الإيدز للسكان غير المتأثرين مباشرة.

بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن تزداد سرعة انتشار الفيروس في فترة ما بعد الطوارئ، وفترات الانتعاش وإعادة الأعمار، بسبب تحسن فرص الوصول والنقل وزيادة التنقل، بما في ذلك بين المناطق الريفية والحضرية (كما تبدو الحالة بالنسبة لموزامبيق). ولا يمكن الشفاء من فيروس الإيدز، بل يمكن معالجته والحد من انتشاره.  وتشكل الوقاية من حدوث إصابات جديدة المفتاح الرئيسي للقضاء على الإيدز تماماً.

وتعتبر الجهود الرامية إلى وضع سياسة شاملة بشأن الوباء في حالات الطوارئ جديدة نسبياً. وكانت لجنة فرقة العمل الدائمة المشتركة بين الوكالات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية في حالات الطوارئ قد وضعت في عام 2003 المبادئ التوجيهية المتعلقة بتدخلات فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في حالات الطوارئ، التي تمثل وثيقة مرجعيه لتلبية احتياجات الأشخاص الذين يعيشون في حالات الطوارئ. وتقدم المبادئ التوجيهية هذه توصيات حول طائفة واسعة من البرامج التي تشمل الوقاية والرعاية الأساسية، وحماية المتضررين، وبرامج العمل للعاملين في المجال الإنساني، لمختلف مراحل الاستجابة: التأهب في حالات الطوارئ، والحدود الدنيا من الاستجابة والشاملة.


 

 

لجنة فرقة العمل الدائمة المشتركة بين الوكالات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية في حالات الطوارئ

أصدرت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات مبادئ توجيهية للتدخلات بشأن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في حالات الطوارئ لمساعدة الأفراد والمنظمات في جهودها الرامية إلى التصدي للاحتياجات الخاصة للمصابين بالفيروس والأشخاص المتأثرين الذين يعيشون في حالات الطوارئ.

ما هي حالات الطوارئ؟

تعمل اليونيسف بصورة دائمة في حالات الطوارئ، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان.  لمزيد من المعلومات، يرجى الاطلاع على التزامات اليونيسف الأساسية المتعلقة بالأطفال في حالات الطوارئ.

ابحث