معاً من أجل الأطفال

فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز والأطفال

مقدمة

© UNICEF/HQ05-1726/Cranston
في جنوب السودان، أطفال يرتدون قمصاناً كتبت عليها عبارة "معاً من أجل الأطفال، معاً في مواجهة الإيدز" يشاركون في بدء الحملة العالمية محلياً.

بعد مضي أكثر من خمسة وعشرين عاماً على انتشار وباء متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، لا يزال الأطفال يتعرضون لأخطار جسيمة بسببه. فقد أشارت التقديرات في عام 2007 إلى أنه بلغ عدد الأطفال المصابين بالإيدز دون سن 15 عاماً، 2.1 مليون طفل، ومات بسببه 290.000 طفل، وأصيب 420.000 طفل جديد. وفقد أكثر من 15 مليون طفل دون 18 سنة من العمر، أحد أبويهم أو كليهما بسبب الإيدز، وأصبح ملايين آخرين ضعفاء.  وقد يتعرض الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز إلى الفقر والتشرد والتسرب من المدرسة والتمييز وفقدان الفرصة في الحياة والموت المبكر.

ولا يزال يشكل وباء فيروس الإيدز وأثره على الأطفال صميم عمل اليونيسف في أنحاء العالم باعتباره أحد أولوياتنا الرئيسية في الخطة الاستراتيجية المتوسطة الأجل الحالية للفترة 2006-2009. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2005، أطلقت اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وشركاء آخرين مبادرة "معاً من أجل الأطفال، معاً ضد الإيدز" لتوجيه اهتمام العالم إلى الأطفال باعتبارهم الوجه المفقود للإيدز. وتنسجم أهداف الحملة مع أولويات الأهداف الإنمائية للألفية، وخاصة الهدف 6: وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز بحلول عام 2015. وصدر التقرير السنوي "الأطفال والإيدز: تقرير تقييم" في كانون الثاني/يناير 2007، الذي يقيّم أوجه التقدم التي أحرزت لصالح الأطفال المتأثرين بفيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز بعد مضي سنة على هذه الحملة.

وتسعى اليونيسف إلى تحسين حياة الأطفال المصابين بفيروس الإيدز في أربع مجالات رئيسية تتصدر سلم الأولويات وهي: (1) منع انتقال الفيروس من الأم إلى طفلها؛ (2) توفير العلاج للأطفال؛ (3) الوقاية من الإصابة بين المراهقين والشباب؛ (4) حماية الأطفال المصابين بالإيدز ودعمهم.

وتشمل أنشطة اليونيسف أيضاً مجالات أخرى، من قبيل تقديم الدعم إلى الأطفال المتأثرين بالإيدز في حالات الطوارئ التي ترغم الناس على الفرار من ديارهم، وتوقف مسيرة التعليم، وتعطّل شبكات الاتصال، وتدمر مرافق الرعاية الصحية، وتحوّل الاهتمام السياسي عن الفيروس والإيدز، وغالباً ما تدفع إلى زيادة ممارسة العنف الجنسي. ومن بين المساهمات الأخرى العمل الجماعي من أجل الأطفال في مجالات الاتصالات وتعبئة الموارد والدعوة وإقامة الشراكات وإدارة الواردات.


 

 

 
ابحث