معاً من أجل الأطفال

الجمهورية اليمنية

مساعدة الشبان الصغار من خلال التعليم عن طريق الأقران في اليمن

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Yemen/2010/Sethna
طلاب المدارس الثانوية في عدن باليمن يشاركون في دورة تدريبية لمثقفي الأقران.

بقلم: زهرة سيثنا

عدن، اليمن، 18 آذار/مارس 2010 - ليس من السهل أن تكون شاباً في اليمن. هذا على الأقل حسب ما يقوله يونس البالغ من العمر 20 عاماً ولديه ستة أخوة وأخوات. وكان والد يونس قد توفي منذ عدة سنوات ويتعين على أخويه الكبيرين أن يعيلا الأسرة.

ويقول يونس، وهو طالب جامعي في عدن، المدينة الساحلية التي تقع في جنوب اليمن، " إنني محظوظ، إذ إنه لا يُشجع معظم الشباب على إكمال دراستهم".

وحتى لو لم يكن يذهب المراهقون في اليمن إلى المدرسة، فهم يواجهون صعوبات كبيرة في إيجاد عمل بعد تخرجهم، وفي إيجاد سبل منتجة لملء أوقات فراغهم. إذ يقول يونس: "لا يوجد شيء مثير للاهتمام يمكن القيام به، لذلك فإنهم يمضغون القات"، وهو نوع خفيف من المخدر يشيع استخدامه في أنحاء البلد.

وتعد اليمن أفقر دولة في الشرق الأوسط، وحوالي نصف عدد السكان البالغ عددهم حوالي 23 مليون نسمة هم دون 18 سنة من العمر. وتقدر نسبة البطالة العامة بنحو 16.3 في المائة، إلا أنها قد تصل إلى 34 في المائة. واستناداً إلى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سيواجه أكثر من 40 في المائة من الشباب في اليمن البطالة في السنوات العشر المقبلة.

ارتفاع معدلات البطالة

"إن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والصعوبات الاقتصادية التي يواجهونها تجعل الشباب عرضة لخطر تجنيدهم من قبل الجماعات الأصولية"، تقول اختصاصية فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في اليونيسف، بثينة الارياني، وتضيف، "ومن الأمور الملحة توظيف استثمارات ضخمة في مجال تنمية الشباب وإشراك الشباب في الحياة المدنية لكفالة مستقبل آمن وواعد للشباب في اليمن".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Yemen/2010/Sethna
المعلمون الأقران يعرضون مسرحا للعرائس يركز على المهارات الحياتية في مركز للأطفال في المناطق الحضرية في عدن، اليمن.

وقد وضعت اليونيسف استراتيجية لإشراك الشباب في مجموعات تدريب تتألف من المثقفين الأقران بشأن نشر الوعي بفيروس نقص المناعة البشرية والمهارات الحياتية. وتم التمكن من الوصول إلى أكثر من 84،000 شاب في اليمن بواسطة برنامج مثقفي الأقران الذي تدعمه اليونيسف في عام 2009.

ويقول عبد الحكيم، 27 سنة، أحد المربين الأقران، إن عدداً كبيراً من الشبان يتركون المدرسة لا بسبب القضايا الاقتصادية فحسب، بل بسبب تدني نوعية التعليم أيضاً.

 "لا يعتقد الكثير من الناس في هذا البلد أنه يوجد لدى الشباب أي شيء ذا قيمة يمكنهم المساهمة به"، يقول عبد الحكيم، الطالب الجامعي، ويضيف، "يجب تغيير هذه العقلية.

زيادة الثقة بالنفس

إنه يأمل أن يتمكن تثقيف الأقران من المساعدة. وبالإضافة إلى الرسائل عن حماية الشباب من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، يعمل المربون مع شبان آخرين من أجل تطوير مهارات الاتصال والتفاوض وزيادة الثقة بالنفس لديهم.

وفي حلقة تدريبية أقيمت مؤخراً لمثقفي الأقران من مدارس عدن الثانوية، امتلأ أحد الفصول الدراسية بحيوية وطاقات الشباب عندما بدأ العشرات من الطلاب يتبادلون الأفكار.

"توجد في مجتمعنا بعض المحرمات. إحداها الحديث عن الجنس، إلا أن هذا هو واحد من الأشياء التي يريد الشباب أن يعرفوها"، تقول ريم البالغة من العمر 16 سنة، وأضافت، "آمل أن يشعر زملائي بمزيد من الثقة للتحدث معي عن الأشياء التي لا يمكن مناقشتها مع الكبار".

ويضم البرنامج اليمنيين المتضررين من الحرب الأهلية في البلد التي اندلعت في عام 2004. وقد شُرِّد أكثر من 250،000 يمني منذ ذلك الحين. وبغية مساعدتهم، أطلقت اليونيسف "برنامج مشاركة المراهقين في حالات الطوارئ"، في مخيمات المزرق للمشردين الذي سيركز على الوقاية من فيروس الإيدز وعلى المهارات الحياتية وتعليم الأقران.


 

 

فيديو

إن أكثر من 40 في المائة من سكان العالم الإسلامي هم من الأطفال. ويستعرض هذا الفيديو بعض القضايا الهامة التي يواجهونها.

 شاهد الفيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث