معاً من أجل الأطفال

اليافعون

ناشطة بيئية شابة تواصل كفاحها بعد مضي 16 عاماً على الكلمة التي ألقتها في مؤتمر قمة الأرض

صورة خاصة باليونيسف
سيفرن كوليس سوزوكي، عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، تلقي كلمة في مؤتمر قمة الأرض في عام 1992

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 10 تموز/ يوليه 2008 – منذ أكثر من 16 عاماً تقريباً، تقدمت فتاة كندية لا تكاد تبلغ من العمر 12 سنة، تدعى سيفرن كوليس سوزوكي، من منصة مؤتمر قمة الأرض في ريو دي جانيرو، البرازيل، وألقت كلمة جعلت السكون يخيم على الغرفة المليئة بالدبلوماسيين.

"في المدرسة، حتى في رياض الأطفال، تعلموننا كيف نتصرف في العالم"، قالت باتزان وقوة يتجاوزان سنها، وأضافت، "إنكم تعلموننا ألا نتقاتل مع الآخرين؛ وأن نحل المشاكل؛ وأن نحترم الآخرين؛ وأن ننظف ما نخلفه وراءنا من فوضى؛ وألا نؤذي المخلوقات الأخرى؛ وأن نتقاسم الأشياء، وألا نكون جشعين.

"إذن لماذا تخرجون وتفعلون الأشياء التي تطلبون منا ألا نفعلها؟"

إلهام ناشطين شبان آخرين
لقد غيّرت تلك الكلمة حياة السيدة كوليس سوزوكي. وبعد المؤتمر، بدأت تجوب أنحاء العالم لتلقي كلمات عن العدالة البيئية. وقالت إنها لا تزال تفعل ذلك اليوم.

وكان الفيديو الذي يصور كلمتها مصدراً لتشجيع الشباب منذ فترة طويلة. وبما أن كلماتها قد نشرت على شبكة الإنترنت لأول مرة، فقد ألهمت هذه الفتاة ملايين الناس.

صورة خاصة باليونيسف
© Strongman/2008
الناشطة سيفرن كوليس سوزوكي التي تبلغ من العمر 28 سنة الآن، لا تزال تناضل من أجل العدالة البيئية. 



"ومن المدهش أن نرى إلى أي مدى وصلت إليه هذه الكلمة"، تقول السيدة كوليس سوزوكي، 28 سنة الآن، "وبالنسبة لي كامرأة بالغة، عندما أنظر إليها الآن، أكاد أراها بأنها منفصلة عني حقاً. فإني أرى أنها القوة التي يمتلكها الشباب، وأهمية صوت الشباب، وما يمكن أن يحدث إذا كان الشاب مدعوماً من قبل مجتمعه".

لا تزال السيدة كوليس سوزوكي ناشطة بارزة في كندا وفي جميع أنحاء العالم. وقالت إنها حصلت مؤخراً على درجة الماجستير في علم الأحياء والمجموعات الإثنية، وهي تعيش في مجتمع محلي للسكان الأصليين في كولومبيا البريطانية، مازجة معرفتها العلمية مع فهمها التقليدي للإدارة البيئية. كما شاركت في تحرير كتاب عن الناشطين الشباب في كندا.

‘"قوة الأطفال"

"قيلت أشياء قليلة في عام 1992 لكنها لم تعد صحيحة اليوم تماماً "، قالت السيدة كوليس سوزوكي، مشيرة إلى قائمة طويلة من الآلام البيئية التي يسببها البشر، "وأظن أن هذا يشير، مرة أخرى، إلى نقاط قوة الأطفال".

وتتابع قولها: "يستطيع الأطفال أن يتحدثوا عن هذا النوع من الحقيقة بدون أي دافع خفي أو أي تفاهم معقد تعقد ألسنتنا عندما نتقدم في السن، ويستطيع الأطفال أن يسألوا الكبار:' لماذا تدمرون كوكب الأرض؟ ولماذا تهددون مستقبلي؟' كشخص بالغ، لا أستطيع أن أطرح هذه الأسئلة بالطريقة ذاتها.

“يجب أن يكون بمقدرة الأطفال أن يتغلبوا على جميع تعقيدات الحياة هذه التي نتعرض لها ونحن نتقدم في السن – لتذكيرنا حقاً بما هو مهم حقاً".


 

 

صوت "بالإنجليزية"

سيفرن كوليس سوزوكي تتحدث عن الكلمة التي ألقتها في مؤتمر قمة الأرض في ريو في عام 1992، التي أدت إلى إلهام الملايين، وتقدم نصيحة لشباب اليوم.
 إستمع للصوت
ابحث