معاً من أجل الأطفال

اليافعون

في بيرو، المشاركون في حملة الانتخابات الرئاسية يلتزمون بأن ’ يصوتوا لصالح الأطفال ‘

صورة خاصة باليونيسف
© La Republica daily
غوستافو روميرو فيلاردي ، البالغ من العمر 17 عاماً، (الثاني إلى اليسار) مع عدد آخر من صغار السن الذين يعقدون الأمل على إقناع المصوتين والمرشحين في الانتخابات الرئاسية في بيرو بأن يضعوا حقوق الأطفال في صدر سلم الأولويات.

بقلم: إلزا أورسيولا

ليما ، بيرو ، 26 نيسان / أبريل 2006 ـ  اعتبر غوستافو روميرو فيلاردي ، البالغ من العمر 17 عاماً، الانتخابات الرئاسية التي جرت في بيرو في أوائل هذا الشهر فرصة لإحداث فارق بالنسبة لصغار السن في بلده.

ففي مقابلة حظيت بتغطية إعلامية كبيرة وجرت قبل الانتخابات التي أجريت في 9 نيسان / أبريل، اجتمع غوستافو و20 من أقرانه بأبرز ستة مرشحين للرئاسة لكي يتصدر حقوق الأطفال جدول أعمال القمة لكل من السياسيين والمقترعين.

وقد نظم هذا المنتدى مبادرة "صوتوا لصالح الأطفال" للمرشحين بهدف تحفيز الناخبين على إعطاء أصواتهم للمرشح الذي يكون برنامجه الأنسب للأطفال. وقد غطت وسائط الإعلام هذا اللقاء، وتابع المقترعون المرشحين وهم يوقعون على التزام لمناصرة حقوق أطفال بيرو.

الأطفال يحددون أهدافاً

وقال غوستافو: "لقد ناقشنا وكتبنا ما نرى أنه الحقوق الأكثر تجاهلاً من جانب الحكومة والأسرة والمجتمع ككل"، مستشهداً بمجالات عديدة ترى المجموعة أن الأطفال يفتقرون إليها، من قبيل الحماية من الإيذاء، والحصول على تعليم جيد، وحق العمل، والحصول على تغذية كافية.

وتابع كلامه قائلاً: "لقد كنت مسروراً للغاية لأني أدرك أن كل كلمة قلتها تعبّر عن صوت آلاف من الأطفال والشباب من أمثالي، الذين يناضلون في سبيل بناء بلد أفضل".

ورغم حماسهم ، لم يكن النشطاء الصغار السن يعرفون شيئاً عن ردود أفعال المرشحين الحقيقية. ويتذكر غوستافو أن "أحدهم قال ’ماذا ؟ أهذا كل ما تطالبون به ؟‘. وتابع غوستافو قوله: "في حقيقة الأمر إذا تسنى تحقيق هذه الأهداف الأساسية، فإننا سنشعر بالرضى الشديد. ويمكن أن نمضي قدماً بعد ذلك لتحقيق ما هو أكثر بكثير".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Peru/2006/Úrsula
ممثل لحزب التحالف الشعبي الثوري الأمريكي " APRA " ينضم إلى مجموعة من صغار السن في بيرو أثناء حملة "صوتوا لصالح الأطفال"، التي كانت تدعو إلى تعزيز حقوق الأطفال أثناء الانتخابات الرئاسية في بيرو.

ضرورة المساندة الشعبية

لقد اكتسبت حملة "صوتوا لصالح الأطفال" شهرة بين أهالي بيرو الذين تابعوا الأطفال وهم يتحدثون مع المرشحين للرئاسة في نشرات الأخبار التليفزيونية. وقال غوستافو: "أعتقد أنهم كانوا مندهشين وهم يرون صبية وصبايا ومراهقين يتحدثون معهم ويعبّرون عن مشاكلنا ويطالبون بحلول محددة".
وفي محطة حافلات محلية، تدافع الناس الذين تعرفوا على غوستافو ليصافحوه. واقتربت منه امرأة سعيدة وهي تقول: "أأنت هو صبي ’صوتوا لصالح الأطفال‘!وسوف أقترع لصالحكم جميعكم. فهذا هو السبيل الوحيد الذي سيتحسن به بلدنا".

وقد كانت المساندة الشعبية ضرورية في إضفاء شعبية على الحملة وأهدافها. وقال غوستافو: "لقد أحسست أننا وصلنا إلى ضمير المواطنين. فقد أدرك البلد برمته أنهم وعدوا بتنفيذ ما طالبنا به. وفي حقيقة الأمر، فإن الوقت قد حان، ليس لنا فحسب، بل لجميع المواطنين لكفالة أن يفوا بوعدهم".

وفي يوم الانتخابات لم يحصل أي مرشح على النسبة اللازمة البالغة 50 في المائة من الأصوات ليُعلن رئيساً للبلد. وستجري في الأسابيع المقبلة جولة ثانية من عملية التصويت.


 

 

ابحث